في خطوة مهمة نحو تحسين طرق الكشف عن السرطان، أيد مستشارو الصحة الأمريكيون، يوم الأربعاء، اختبار دم مبتكر يهدف إلى الكشف عن مؤشرات الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان لدى الأشخاص الذين يظهرون في حالة صحية جيدة. ومع ذلك، أبدى المستشارون تحذيرات حول فعالية الاختبار، حيث لا يزال هناك الكثير من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات دقيقة.

الاختبار المعروف باسم "جاليري"، الذي طورته شركة "جريل"، لا يشخص الإصابة بالسرطان بشكل مباشر، بل يبحث عن إشارات تدل على احتمال وجود أورام سرطانية من خلال تحليل عينة دم واحدة. وإذا ظهرت أي من هذه الإشارات، سيتعين على الشخص الخضوع لفحوصات إضافية لتأكيد وجود المرض.

صوتت اللجنة الاستشارية التابعة لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية بأغلبية 7 أصوات مقابل 2، مع امتناع عضو واحد عن التصويت، لصالح أن تحليل الحمض النووي في الاختبار قد يقدم فوائد تفوق المخاطر المحتملة، مثل تقديم تطمينات زائفة أو إثارة إنذارات كاذبة. ورغم ذلك، لا تزال هناك تساؤلات متعددة تحتاج اللجنة إلى دراسات إضافية بشأنها.

تجدر الإشارة إلى أن هذا التصويت يأتي بعد تصويتين سابقين أكدا أن الاختبار يبدو آمناً وفعالاً، خصوصاً للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً. ويعتبر هذا التصويت الأول من نوعه الذي تؤيده مجموعة استشارية اتحادية لاستخدام هذا النوع من الاختبارات التجريبية.

رغم أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ليست ملزمة باتباع هذه التوصية، إلا أن موافقتها قد تمهد الطريق لاعتماد الاختبار بشكل واسع في الولايات المتحدة، مما يعزز فرص الكشف المبكر عن السرطان.

حالياً، توجد مجموعة محدودة من الفحوصات الموصى بها للكشف عن السرطان، مثل تصوير الثدي بالأشعة السينية وتنظير القولون، والتي تركز على نوع واحد من الأورام في كل مرة. ومن المتوقع أن يصدر قرار نهائي بشأن اختبار "جاليري" خلال الأشهر القليلة المقبلة.