أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن فرص السلام تتقلص بشكل متزايد، مشدداً على أن الوقت لم يعد يسمح بإدارة الصراع بشكل مفتوح. جاء ذلك خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أشار إلى أن الشعب الفلسطيني لا يسعى لحل استثنائي، بل يطالب بحقوقه الأساسية المتمثلة في إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.

وأوضح فهمي أن المسؤولية الدولية تتطلب اتخاذ مواقف حاسمة، محذراً من عدم كفاية التصريحات حول عدم قانونية الاستيطان بينما يستمر هذا الأخير في التمدد. كما انتقد تناقض المواقف التي ترفض الضم والتهجير في الوقت الذي يتم فيه تغيير الواقع على الأرض، مؤكداً على أهمية التمسك بحل الدولتين الذي يتعرض لمخاطر يومية.

وشدد الأمين العام على أن تحقيق السلام يتطلب توفر الإرادة الحقيقية والإيمان الكامل به، معبراً عن استعداد الجامعة العربية للمساهمة في وضع خطة تنفيذية واضحة تضع أهدافاً محددة ومراحل زمنية معلنة لتحقيق ذلك. ودعا إلى ضرورة وقف جميع الإجراءات الأحادية التي تهدد حل الدولتين، بما في ذلك الاستيطان ومصادرة الأراضي.

كما طالب بوضع آلية دولية فعالة لدراسة هذه الإجراءات والتعامل معها لضمان عدم تأجيل التنفيذ. وأكد أهمية دعم حصول دولة فلسطين على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، كجزء أساسي من المسار نحو تجسيد حل الدولتين.

وفي سياق متصل، دعا فهمي إلى ضرورة وقف إطلاق النار بشكل مستدام وحماية المدنيين في قطاع غزة، فضلاً عن تأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. كما تم التأكيد على ضرورة وقف هجمات المستوطنين على سكان الضفة الغربية.

وأشار إلى أهمية توفير الدعم الدولي لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية وتعزيز قدراتها، بما يمكنها من ممارسة سيادتها وتقديم الأمن والخدمات للمواطنين. كما دعا إلى إنشاء تحالف رفيع المستوى لمتابعة الإجراءات السياسية بانتظام وتقديم تقارير عن التقدم المحرز والعقبات.

اختتم الأمين العام كلمته بالدعوة إلى جعل الاجتماع الحالي نقطة تحول حقيقية، وليس مجرد محطة جديدة في سلسلة طويلة من التأكيدات، مشدداً على ضرورة تكاتف الجهود لتحقيق هدف إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية، وحماية القدس ووقف الاستيطان والضم، والوصول إلى سلام عادل ودائم.