حذر مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، من التداعيات الخطيرة لتصعيد جماعة الحوثيين في الساحل الغربي ومضيق باب المندب، مشددًا على أن هذا التصعيد قد يؤدي إلى زيادة أعداد النازحين وتهديد أمن الملاحة البحرية وخطوط الإمداد، مما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
جاءت هذه التحذيرات خلال كلمة السعدي في فعالية رفيعة المستوى بعنوان "الدبلوماسية الإنسانية في الممارسة: الدبلوماسية كعامل تمكين للعمل الإنساني"، والتي نظمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وذلك على هامش فعاليات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأكد السعدي أن تجربة اليمن توضح بجلاء أن تخفيف المعاناة الإنسانية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتحقيق الأمن والاستقرار وتهيئة الظروف المناسبة للعمل الإنساني، مشيرًا إلى أهمية أن تتجاوز الدبلوماسية الإنسانية مجرد إدارة الأزمات وأن تساهم في معالجة جذور المشكلة ومنع تكرارها في المستقبل.
وأوضح السعدي أن الحكومة اليمنية اختارت مسار السلام وواجهت التحديات بإيجابية من خلال التعاون مع جهود الأمم المتحدة والمبادرات الإقليمية والدولية الرامية لإنهاء الصراع، مؤكدًا على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء وجود الجماعات المسلحة خارج إطار مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن المرونة التي أبدتها الحكومة خلال فترات الهدن التي رعتها الأمم المتحدة قد أسهمت في تحقيق بعض المكاسب الإنسانية، إلا أن هذه المكاسب تظل محدودة وغير مستدامة، بسبب استمرار جماعة الحوثيين في خرق الهدن وتصعيد أعمالها العسكرية، مما يعوق جهود المنظمات الإنسانية في تقديم المساعدة اللازمة للمتضررين.




