أكد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ولي عهد دولة الكويت، أن إصلاح مجلس الأمن أصبح ضرورة ملحة لمواكبة الزيادة الكبيرة في عدد أعضائه والتغيرات في العلاقات الدولية. وفي كلمته خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، شدد على أهمية أن يكون المجلس أكثر تمثيلاً وفاعلية وشفافية في أداء مسؤولياته.

وأشار ولي العهد إلى تعرض دولة الكويت ودول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية لعدوان إيراني آثم بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة منذ شهر فبراير الماضي، رغم عدم كونها طرفًا في النزاع القائم بالمنطقة. واعتبر هذا الاعتداء انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأوضح الشيخ صباح أن الاعتداءات الغاشمة استهدفت الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية بشكل ممنهج، بما في ذلك مطار الكويت الدولي ومحطات الكهرباء والمياه. وأدى ذلك إلى سقوط شهداء وجرحى من المدنيين الأبرياء، مما ألحق أضرارًا مادية واقتصادية جسيمة بالبلاد.

كما أشار إلى أن إيران قامت بعرقلة الملاحة البحرية وإغلاق مضيق هرمز، مستخدمة ذلك كأداة ضغط في الحرب، مما يتعارض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وأكد أن أمن واستقرار منطقة الخليج العربي يمثل ركيزة أساسية للأمن الإقليمي والدولي.

ولفت ولي العهد إلى دعم الكويت لكافة الجهود الدبلوماسية التي تقودها دولة قطر وجمهورية باكستان من أجل التهدئة والوساطة. وشدد على ضرورة التوصل إلى تفاهمات إقليمية مستدامة قائمة على التزام بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول.

كما دعا إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والامتناع عن استخدام القوة، والتوقف عن دعم الوكلاء والميليشيات. وأكد على أهمية معالجة الملفات الأمنية بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني والصواريخ البالستية، مع ضمان حرية وسلامة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.