أكد الدكتور عبد المنعم سعيد، المفكر السياسي البارز، أن الانتخابات الفلسطينية التشريعية تعكس "انقسام فلسطيني فادح"، مشيرًا إلى أن استطلاعات الرأي في فلسطين والأراضي المحتلة تكشف عن عدم رغبة الفلسطينيين والإسرائيليين في تبني حل الدولتين، أو عدم اعتقادهم في إمكانية تحقيقه.
وخلال ظهوره التلفزيوني ببرنامج "يحدث في مصر" مع الإعلامي شريف عامر، أشار سعيد إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استعدادات لمختلف مسارات الحرب أو الهدنة، مع استبعاد خيار السلام، حيث قال: "سوف نظل في الحرب لفترة أكثر مما نتصور".
وأوضح سعيد أن استمرار الحرب لا يعتمد فقط على شخصيات سياسية مثل نتنياهو أو نتيجة الانتخابات الأمريكية، بل يتأثر أيضًا بعوامل موضوعية عديدة في النظام الدولي، بما في ذلك العلاقات الأمريكية مع الصين ودول أوروبا.
ولفت سعيد إلى أن الوضع الإقليمي والحروب المستمرة جعلت من "الميليشيات" في المنطقة فاعلاً مؤثراً، مشيراً إلى تأثير ذلك في خطابات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأشاد بخطاب الملك عبد الله ملك الأردن، معتبرًا أن منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الحضور يمثل خطوة أمريكية "غير قانونية" تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة.
كما نبه سعيد إلى غياب موقف عربي متماسك، نتيجة تعدد الآراء حول الميليشيات، قائلاً: "أنا حتى الآن لا أجد موقفًا عربيًا متماسكًا؛ لأن الموقف من الميليشيات غير قوي، ولا تزال تصنف كنوع من المقاومة، مما يعكس تهافتًا في الرأي العربي حول شرعيتهم."
وفي سياق متصل، أكد سعيد أن المنطقة بحاجة إلى نواة عربية قادرة على تحديد قرارات الحرب والسلام، والتواصل مع قيادات القوى الدولية مثل ترامب وشي جين بينغ وبوتين، لإحداث تغيير حقيقي في المشهد السياسي.




