ألقت الشرطة الأمريكية القبض على 30 شخصاً على الأقل، بينهم ممثلون بارزون وسياسيون، خلال احتجاجاتهم أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك. جاء ذلك قبل إلقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه أمام الجمعية العامة للمنظمة، مما أثار ردود فعل قوية من المشاركين.

من بين المعتقلين كانت سوزان ساراندون، الفائزة بجائزة أوسكار، وهانا أينبيندر، الحائزة على جائزة إيمي، بالإضافة إلى المرشحة الديمقراطية للكونغرس دارياليزا أفيلا شوفالير، وعضو مجلس مدينة نيويورك تشي أوسي.

وصرحت مانيجه مراديان، أستاذة جامعية ذات أصول إيرانية ويهودية، بأن "ما يحدث في غزة، وهو القضاء على مجتمع بأكمله، تحت أعيننا وبدولارات ضرائبنا، يجب أن نرفع أصواتنا ضده. ليس من حق نتنياهو استخدام منصة الأمم المتحدة لتبرير هذه الفظائع".

نظمت الاحتجاج منظمة "صوت يهودي من أجل السلام"، التي تدعم القضية الفلسطينية، حيث تجمع حوالي 200 شخص يرتدون قمصاناً بيضاء تحمل شعارات مثل "مولوا الشعوب لا القنابل" و"فلسطين حرة".

أعاقت المجموعة حركة المرور، مما دفع الشرطة لاستخدام مكبرات الصوت لمطالبتهم بالمغادرة. ورغم انتقال البعض إلى الأرصفة، إلا أن المجموعة الرئيسية ظلت جالسة في الطريق، مرددة شعارات مناهضة لنتنياهو، بينما كانت قوات الأمن تحيط بهم.

تولت قوات الأمن سحب المحتجين واحداً تلو الآخر، ووضعت الأصفاد في أيديهم قبل اصطحابهم إلى حافلات الشرطة. بينما استمر النشطاء في ترديد هتافات "فلتذهب للجحيم يا نتنياهو".

في الوقت ذاته، غادرت وفود دبلوماسية من 77 دولة قاعة الجمعية العامة مع بدء خطاب نتنياهو، الذي اعتبرته وسائل الإعلام الدولية بمثابة استعراض انتخابي، حيث هاجم فيه إيران وتركيا وحزب الله اللبناني، مشيراً إلى جهاز "بيجر" كإشارة إلى تفجيرات استهدفت الحزب في لبنان.

كما وجه نتنياهو رسالة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، بشأن الوجود الإسرائيلي في المنطقة العازلة وهضبة الجولان، مدعياً أن المنطقة مرتبطة بالتاريخ اليهودي. ورغم ذلك، اعتبرت الوكالات الإخبارية أن كلماته كانت تركز أكثر على الجمهور الإسرائيلي بدلاً من الدولي، في ظل انتقادات حادة من وسائل الإعلام الإسرائيلية حول خطابه.