أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أن الأمن المائي يمثل أولوية استراتيجية حيوية لدول المجلس، حيث لا يقتصر الأمر على كونه تحديًا بيئيًا، بل يرتبط بشكل مباشر بالأمن الإنساني والازدهار الاقتصادي والأمن الغذائي وأمن الطاقة. وأشار إلى أن هذا العنصر يعد أساسياً لاستقرار المجتمعات وقدرتها على الصمود أمام الأزمات.
جاءت تصريحات البديوي خلال مشاركته في جلسة بعنوان "المياه كضرورة استراتيجية: من التحديات العالمية إلى العمل الجماعي"، والتي نظمتها البعثة الدائمة للإمارات بالأمم المتحدة يوم الجمعة، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأوضح البديوي أن ندرة المياه قد شكلت تحديًا مستمرًا لمنطقة الخليج على مدى عقود، إلا أنها في الوقت ذاته دفعت دول المجلس إلى الابتكار والاستثمار وتعزيز التعاون والتخطيط بعيد المدى. كما أشار إلى الخبرات الواسعة التي اكتسبتها دول المجلس في مجالات تحلية المياه وإعادة استخدامها وإدارة الطلب، بالإضافة إلى توظيف التقنيات المبتكرة في هذا المجال.
وأضاف الأمين العام أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي لتحقيق الأمن المائي، مشددًا على أهمية التعاون الإقليمي والعمل المشترك. وأوضح ما طورته دول مجلس التعاون من آليات وسياسات وبرامج مشتركة لتعزيز الأمن المائي، مشيرًا إلى العمل الجاري بين الدول لاستكشاف الربط المائي الإقليمي وتطويره، بما يسهم في تعزيز أمن الإمدادات ورفع مستوى الجاهزية الجماعية للاستجابة لحالات الطوارئ.
كما تناول البديوي التحديات المرتبطة بالتغير المناخي والنمو السكاني والتحولات الاقتصادية، حيث تفرض هذه العوامل ضغوطًا متزايدة على أنظمة المياه حول العالم. وشدد على أن التحديات المائية المشتركة تتطلب حلولًا متكاملة، وأن التعاون في هذا المجال يسهم في بناء الثقة والحد من مواطن الضعف المشتركة، وفتح آفاق جديدة للفرص الاقتصادية وتعزيز الاستقرار في المنطقة.




