نعى الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق ورئيس نادي القضاة السابق، الذي وافته المنية اليوم بعد مسيرة حافلة من العطاء في مجال القضاء المصري. ترك الزند خلفه إرثاً غنياً بالمواقف المشرفة في الدفاع عن استقلال القضاء وحقوقه.

وأشار البدوي إلى أن التاريخ سيخلد موقف الزند خلال الأزمة الدستورية التي شهدتها مصر في نوفمبر وديسمبر 2012، حيث تصدى مع نادي قضاة مصر وقطاعات من الهيئات القضائية للإعلان الدستوري الصادر في 22 نوفمبر 2012، والذي أثار جدلاً واسعاً بسبب تحصين بعض القرارات من الرقابة القضائية.

كان الزند قد أظهر شجاعة كبيرة في رفض المساس باستقلال القضاء واختصاصاته، مؤكداً أن الدفاع عن استقلال القضاء ليس مجرد عمل سياسي، بل هو حق للشعب المصري في قضاء مستقل. وقد قاد نادي القضاة في تلك الفترة للدعوة لعدم الإشراف على استفتاء مشروع الدستور ما لم يُسحب الإعلان، في واحدة من أبرز المواجهات بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية في تلك المرحلة.

وفي تأكيد على أهمية المواقف التي اتخذها الزند، أضاف البدوي أن المستشار الراحل كان مدافعاً عن مكانة القضاء ومبدأ الفصل بين السلطات، ما جعله شخصية محورية في تلك الأحداث.

تقدم حزب الوفد ورئيسه وقياداته وأعضاؤه بخالص التعازي والمواساة إلى أسرة الراحل الكريم وأبنائه، بالإضافة إلى قضاة مصر جميعاً، سائلين الله أن يتغمده برحمته الواسعة وأن يسكنه فسيح جناته.