في خطوة تعكس التزامه بتعزيز حرية تداول المعلومات، أعلن المجلس القومي لحقوق الإنسان عن عزمه رفع مذكرة إلى الحكومة والبرلمان تتضمن ضمانات تشريعية تتعلق بهذا الحق. تأتي هذه المبادرة بعد سلسلة من النقاشات المثمرة حول قانون حرية تداول المعلومات، والتي شهدت مشاركة ممثلين من مختلف الجهات المعنية بما فيها البرلمان ووسائل الإعلام والمجتمع المدني.
خلال الاجتماع، تم تناول عدة محاور تتعلق بكيفية تطبيق هذا القانون بشكل فعال، بما في ذلك إدارة الوثائق وأرشفتها، ومراجعة مدد السرية والتصنيف، إضافة إلى أهمية الرقمنة وبناء قدرات العاملين في الجهات العامة. وقد أسفرت المناقشات عن مجموعة من المبادئ والتوصيات، أبرزها التأكيد على أن إتاحة المعلومات هي الأصل، مع ضرورة تحديد الاستثناءات وضوابط الحجب بصورة واضحة.
كما تم التركيز على تبسيط إجراءات الحصول على المعلومات وتحديد آجال للرد، وتعزيز الإفصاح الاستباقي. من المهم أيضاً ضمان حماية الخصوصية والبيانات الشخصية، مع توفير آليات فعالة للتظلم والطعن، بالإضافة إلى إنشاء جهة مستقلة لمتابعة تطبيق هذا القانون.
من جهة أخرى، أكدت المناقشات على أهمية حفظ وأرشفة الوثائق، والتدريب المستمر للعاملين في الجهات العامة، وإجراء تقييم دوري لتطبيق القانون. كما تم التأكيد على تعزيز مشاركة المجتمع المدني ووسائل الإعلام والباحثين في متابعة إعمال الحق في المعرفة.
تأتي هذه المائدة في إطار مسار متواصل من النقاش حول قانون حرية تداول المعلومات، حيث تم تنظيم العديد من الفعاليات والنقاشات خلال العامين الماضيين بمشاركة مختلف الأطراف المعنية والخبراء في هذا المجال. تعتبر هذه الجهود خطوة هامة نحو تحقيق الشفافية وتعزيز الحق في المعرفة في المجتمع.




