أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرارًا بوضع أصول سلسلة متاجر مترو الألمانية تحت إدارة مؤقتة، وذلك في ظل تصاعد التوترات بين روسيا وألمانيا بسبب الحرب في أوكرانيا. يأتي هذا القرار في وقت حساس، حيث تتزايد الضغوط السياسية والاقتصادية على الجانبين.

ولم تتضمن الوثيقة الرسمية التي نُشرت على الموقع الحكومي الروسي أي تفاصيل حول أسباب اتخاذ هذا القرار. ومع ذلك، فإن هذه الخطوة تأتي بعد إجراءات مماثلة اتخذت ضد شركات أخرى مثل نستلة السويسرية وسلسلة أوشان الفرنسية، وذلك بناءً على مرسوم رئاسي صدر عام 2023 يستهدف الأنشطة المرتبطة بما يُعرف بـ "الدول غير الصديقة" لموسكو.

في السياق ذاته، اتهمت الحكومة الألمانية روسيا بمحاولة استهداف مطار لايبزج بطائرات مسيرة، مما أدى إلى إغلاق القنصلية الروسية في بون والمركز الثقافي الروسي في برلين. على الجانب الآخر، ردت روسيا بإغلاق القنصلية الألمانية في سان بطرسبرج، مع نفي الاتهامات الألمانية الموجهة إليها.

وتمت مناقشة هذه القضايا خلال اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الألماني يوهان فاديفول يوم السبت الماضي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. ورغم الاجتماع، أبدى لافروف استياءه من الحوار، مشيرًا إلى أن فاديفول اكتفى بتكرار الموقف الرسمي الألماني الذي يدين روسيا.

يُذكر أن الإدارة المؤقتة التي تم تطبيقها مؤخرًا قد سمحت للمستثمرين المحليين بالاستحواذ على أنشطة شركة الألبان الفرنسية دانون في روسيا بأسعار منخفضة، كما حدث مع شركة البيرة الدنماركية كارلسبرج، مما يعكس توجهات روسيا نحو تعزيز السيطرة على الأصول الأجنبية في ظل الظروف الحالية.