أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الإثنين عن تخفيف معايير كفاءة استهلاك الوقود، مما سيؤثر بشكل مباشر على شركات صناعة السيارات. هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الإدارة لتقليل الاشتراطات المتعلقة بالحد من التلوث الناتج عن سيارات الركوب والشاحنات الخفيفة التي تعمل بالبنزين.

يأتي هذا الإعلان بعد فترة قصيرة من رفض ترامب لمقترح إيراني يعيد فتح مضيق هرمز، مما أثر على أسعار النفط التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً. وبحسب تقديرات وزارة النقل والإدارة الوطنية للسلامة المرورية، فإن المعايير الجديدة ستحدد متوسط كفاءة استهلاك الوقود عند مستوى 34.9 ميلاً لكل جالون بحلول عام 2031، وهو ما يقل عن المعدل الذي كان متوقعاً سابقاً والبالغ 50.4 ميلاً لكل جالون بموجب القواعد السابقة.

وفي بيانه، أوضح وزير النقل الأمريكي شين دافي أن هذه الخطوة تأتي في سياق إنهاء "الإلزام غير القانوني" الذي يجبر الشركات على إنتاج سيارات كهربائية مرتفعة التكلفة، مشيراً إلى أن العائلات الأمريكية لم تكن ترغب في تلك السيارات. وأكد على أهمية التكلفة والعوامل المتعلقة بالسلامة في السيارات، بالإضافة إلى دعم الاستثمار في صناعة السيارات والعاملين بها.

في تصريحات له عبر منصته الاجتماعية، قال ترامب إن تخفيف الاشتراطات سيوفر للعائلات الأمريكية "آلاف الدولارات" عند شراء سيارات جديدة، مشيراً إلى أن ذلك سيدعم الإنتاج المحلي. ومع ذلك، أثارت هذه التعديلات انتقادات حادة من قبل نشطاء البيئة.

دان بيكر، مدير حملة النقل الآمن مناخياً، انتقد هذه القواعد الجديدة، مشيراً إلى أنها تتجاهل الجدوى الاقتصادية للتكنولوجيا النظيفة. وأكد أن قرار ترامب سيؤدي إلى تكاليف أعلى للمستهلكين في ظل ارتفاع أسعار الوقود، بينما تستفيد شركات النفط من هذه التعديلات.

من جانبها، تعهدت كاترين جارسيا، مديرة حملة نقل نظيف للكل، بالتصدي لهذه القواعد، مشيرة إلى أن تخفيف الاشتراطات سيؤدي إلى زيادة استهلاك الوقود وبالتالي زيادة التكاليف على المستهلكين. وحذرت من أن ذلك سيؤدي إلى تلوث أكبر في المجتمعات، مما يثير مخاوف بشأن الصحة العامة والبيئة.