شهدت مباراة أيرلندا وإسرائيل في دوري الأمم الأوروبية، التي أقيمت في المجر مساء الأحد، عدة مواقف لافتة من المنتخب الأيرلندي. حيث ارتدى اللاعبون شارات سوداء، وامتنعوا عن المشاركة في بعض مراسم ما قبل المباراة، مثل المصافحة وتبادل الرايات، بالإضافة إلى خفض بعض اللاعبين رؤوسهم أثناء عزف النشيد الإسرائيلي.
تأتي هذه المواقف في ظل جدل واسع داخل أيرلندا حول إقامة المباراة، ودعوات لمقاطعتها، مما يعكس التوجهات السياسية والاجتماعية المتزايدة في البلاد تجاه القضية الفلسطينية.
ولم تكن هذه المواقف هي الأولى من نوعها، فقد اتخذت أيرلندا على مدار السنوات الماضية عدة خطوات سياسية وقانونية واقتصادية وفنية تعكس دعمها للقضية الفلسطينية. ففي مارس 2024، أعلنت الحكومة الأيرلندية عزمها التدخل في القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، والتي تتعلق بانتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية في غزة.
وفي 28 مايو 2024، أعلنت أيرلندا رسميًا اعترافها بدولة فلسطين، وقررت إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع السلطة الفلسطينية، بما في ذلك تعيين سفير وفتح سفارة أيرلندية في رام الله. وصرح رئيس الوزراء الأيرلندي آنذاك، سايمون هاريس، أن هذه الخطوة تهدف إلى دعم حل الدولتين وإبقاء الأمل في تحقيق السلام.
كما تقدمت أيرلندا في يونيو 2025 بمشروع قانون يستهدف حظر استيراد السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية، وهو ما تم اعتماده كتشريع نافذ في يوليو 2026، ليصبح ساري المفعول اعتبارًا من 15 سبتمبر 2026.
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الأيرلندية في سبتمبر الجاري مقاطعة مسابقة يوروفيجن لعام 2027، للعام الثاني على التوالي، احتجاجًا على استمرار مشاركة إسرائيل في المسابقة. وأشارت الهيئة إلى أن المشاركة لم تعد مبررة في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والأزمة الإنسانية في غزة.
بهذه المواقف المتتالية، تبرز أيرلندا كشريك رئيسي في دعم الحقوق الفلسطينية، مما يعكس تغييرًا كبيرًا في السياسة الخارجية للبلاد تجاه النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.




