في تصعيد سياسي جديد، هاجم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد تحذيرات الأخير من هجمات محتملة قبل الانتخابات. جاء ذلك خلال اجتماع إحاطة أمنية عُقد بين الطرفين، حيث دعا لابيد نتنياهو إلى عدم استخدام التهديدات الأمنية كوسيلة للدعاية الانتخابية.
وخلال زيارته لقاعدة "تل نوف" الجوية، أعلن نتنياهو أن هناك مؤشرات تدل على أن أعداء إسرائيل قد يحاولون الهجوم قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر المقبل. وهدد نتنياهو بأن "ذراعنا الطويلة ستصل إليكم في أي مكان وفي أي وقت"، لكن لم يكشف عن الجهات المحتملة المسؤولة عن تلك التهديدات.
رداً على تصريحات نتنياهو، قال لابيد: "أمن إسرائيل وقواعد الجيش ليست مجرد ديكور لمقاطع الفيديو الانتخابية"، مطالبًا بأن تأتي المعلومات المتعلقة بالتهديدات الأمنية من جهات مهنية مثل الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك"، وليس من حسابات سياسية.
كما انتقد لابيد استغلال نتنياهو للتهديدات الأمنية، مشيرًا إلى أنه قبل 28 يومًا من الانتخابات، أصبح فجأة منشغلًا بالتخويف، بينما لم يتعامل مع أي تحذيرات سابقة. وأكد أن الجيش والشاباك والشرطة جاهزون تمامًا للانتخابات، دون داعٍ لإثارة الذعر بين المواطنين.
وفي سياق حديثه، أشار لابيد إلى أن رئيس الأركان إيال زامير قد حذر من نقص القوات المقاتلة في الجيش، داعيًا نتنياهو إلى تجنيد 15 ألفًا من الحريديم لتعزيز الصفوف. وأكد على أن الانتخابات ستجرى في موعدها المحدد، دون أي عذر لعرقلتها.
من جهة أخرى، دعا حزب "يشار" المعارض إلى التحقق من صحة ادعاءات نتنياهو بشأن التهديدات الأمنية، مؤكدًا أن ذلك ضروري لضمان عدم استخدام هذه التهديدات كوسيلة سياسية. تأتي هذه التصريحات في وقت يشير فيه استطلاع رأي إلى تراجع ائتلاف نتنياهو، مما يزيد من حدة المنافسة السياسية قبل الانتخابات.
تستمر الحكومة الإسرائيلية في مواجهة تحديات داخلية وخارجية، بما في ذلك العمليات العسكرية في غزة والاعتداءات في الضفة الغربية، مما يجعل الوضع الأمني معقدًا قبل الاستحقاقات الانتخابية. ومع اقتراب موعد الانتخابات، يبدو أن السجال بين لابيد ونتنياهو سيستمر في تصدر المشهد السياسي الإسرائيلي.




