أعرب الإعلامي أسامة كمال عن ضرورة الالتفات إلى معاناة البحارة في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة، مشيرًا إلى أن هؤلاء يمثلون جانبًا إنسانيًا غالبًا ما يُهمل في المناقشات المتعلقة بأمن الملاحة والمضايق البحرية. جاء ذلك خلال تقديمه برنامجه "مساء dmc" الذي يُعرض عبر شاشة "dmc".

وأكد كمال أن بحارة السفن هم جزء لا يتجزأ من حركة التجارة العالمية، مشددًا على أن سلامتهم يجب أن تُعتبر جزءًا أساسيًا من أي حسابات تتعلق بالتهدئة وحماية الممرات البحرية. وصرح بأن الأخبار المتعلقة بأسعار الشحن وتأثير التوترات السياسية على التجارة تحظى بقدر كبير من الاهتمام، في حين يبقى البحارة أنفسهم في قلب هذه الأزمات.

وأضاف كمال: "كل سفينة تحمل بشرًا، ووراء كل واحد منهم أسر تنتظر عودته. هؤلاء خرجوا بحثًا عن رزقهم، ولديهم مواعيد متوقعة للعودة إلى منازلهم". وزاد من تأكيده على أن البحارة الذين يتعرضون للخطف أو الحصار نتيجة الأزمات الأمنية يواجهون قلقًا يوميًا يتعلق بالغذاء والماء، بالإضافة إلى الانتظار المقلق لعودة آمنة إلى أسرهم.

ولم ينس كمال الإشارة إلى أهمية الدور الذي يلعبه البحارة في حركة الاقتصاد العالمي، حيث وصفهم بأنهم "أبطال المرحلة"، مؤكدًا أن عملهم يضمن وصول البضائع وتحرك التجارة بين الموانئ. كما شدد على ضرورة أن يكون أمانهم جزءًا أساسيًا من أي استراتيجية تتعلق بحماية الملاحة.

وفي ختام حديثه، أشاد كمال بالجهود المصرية التي أدت إلى الإفراج عن البحارة، معبرًا عن سعادته لعودة 8 بحارة مصريين سالمين، وموجهًا الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية بدر عبدالعاطي على متابعتهم المستمرة. واختتم بالقول: "ننتظر أن نراهم وسط أسرهم".