أعرب زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد عن قلقه من تطرف الشباب الإسرائيلي، حيث كشف عن تفاصيل لقاء مؤلم جمعه بمجموعة من الشباب الذين أبدوا تأييدهم لقتل الفلسطينيين في قطاع غزة، بما في ذلك الأطفال الرضع.

وفي مقابلة بودكاست انتشرت مقاطع منها على وسائل التواصل الاجتماعي، تحدث لابيد عن الأحاديث التي جرت في هذا الاجتماع، قائلاً: "سمعت من هؤلاء الشباب صغار السن عبارات تدعو إلى قتل الجميع، مع إدعاءات بعدم وجود أبرياء بينهم".

وأكد لابيد أنه استفسر عن موقفهم تجاه الأطفال الرضع، ليأتي الرد صادماً: "الرضع أيضاً، لأنهم سيكبرون في نهاية المطاف ويصبحون إرهابيين"، وفق ما رواه. هذه التصريحات تأتي في وقت تتصاعد فيه أعمال العنف في غزة، حيث تُسجل أعداد كبيرة من الضحايا منذ بدء الإبادة الجماعية في 8 أكتوبر 2023، بحيث خلفت أكثر من 74 ألف شهيد و175 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.

كما انتقد لابيد التصريحات التي صدرت عن بعض الوزراء، مشيراً إلى أن إسرائيل "لن تتعافى" من بقاء أحدهم بعد دعوته لاستخدام سلاح نووي ضد غزة. وكان وزير التراث عميحاي إلياهو قد حرّض في نوفمبر 2023 على استخدام سلاح نووي ضد الفلسطينيين.

وفي سياق متصل، انتقد لابيد تصريحات المسؤولين الإسرائليين التي دعت إلى تجويع المدنيين في غزة، مشدداً على أن عدم إقالتهم يضر بمصداقية إسرائيل. كما أبدى استياءه من الخطاب المناهض لإسرائيل في إيرلندا وإسبانيا، مؤكداً على ضرورة الحوار بدلاً من المقاطعة.

وأشار لابيد إلى أن جزءًا من المجتمع الدولي بدأ يميز بين إسرائيل وحكومتها، معرباً عن أمله في أن تؤدي الانتخابات المرتقبة في 27 أكتوبر الجاري إلى تغيير في الحكومة، مما سيفتح بابًا لحوار جديد مع المجتمع الدولي حول السياسات الإسرائيلية.