سلط المهندس زغلول سمحان، رئيس سلطة جودة البيئة الفلسطينية، الضوء على الأضرار البيئية الهائلة التي تعرض لها قطاع غزة نتيجة النزاع المستمر، والتي طالت مصادر المياه والنفايات الصلبة والقطاع الصحي، إلى جانب تأثيرها على التنوع البيولوجي والمحميات الطبيعية والبيئة البحرية.

وأشار سمحان إلى أن السلطة الفلسطينية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تعمل حالياً على إعداد دراسة ميدانية لتقييم الأضرار التي لحقت بالبيئة. ويهدف هذا التقييم إلى تحديد حجم الأضرار والتدخلات المطلوبة، مع تقدير التكلفة والإطار الزمني اللازمين للتعافي وإعادة الإعمار.

ووفقاً للتقديرات المتاحة، يحتاج قطاع غزة إلى نحو 70 مليار دولار لإعادة الإعمار، وهو رقم يتزايد يومياً بسبب استمرار الخسائر والأضرار. ولفت سمحان إلى أن الأولوية تكمن في التعامل الفوري مع آثار الحرب، بدءًا من الإغاثة العاجلة وصولاً إلى مرحلة التعافي.

تتضمن جهود الإغاثة توفير الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء ومياه الشرب والطاقة للمراكز الصحية والمستشفيات. بينما تركز الأنشطة البيئية حالياً على الاستعداد لتعافي البيئة وإعادة إعمارها. وأكد سمحان أهمية الدعم الدولي والمنظمات الدولية والإقليمية والعربية في هذا السياق.

كما تطرق سمحان إلى التحديات البيئية في المناطق المصنفة "ج"، التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية، مما يعيق جهود السلطة الفلسطينية في إدارة هذه المناطق. وأشار إلى أن الانتهاكات اليومية، مثل سرقة المواشي وتهجير التجمعات البدوية، تؤثر سلباً على التنمية والبقاء في هذه المناطق.

وفيما يتعلق بتأثير تغير المناخ، أكد سمحان أن فلسطين من أكثر المناطق تأثراً، وأن الحكومة الفلسطينية تسعى لتعزيز إجراءات التكيف والتخفيف، بما يتماشى مع خطة المساهمات المحددة وطنياً.

ختاماً، أكد سمحان على الدور المحوري لمصر في دعم جهود إعادة الإعمار، مشيداً بالعلاقة التاريخية بين الشعبين، وأهمية تقديم المساعدة في هذا المجال. كما أعرب عن أمله في تعزيز حجم الدعم العربي خلال المرحلة المقبلة لتلبية احتياجات غزة المتزايدة.