اختتم مرشحو رئاسة البرازيل، لويز إيناسيو لولا دا سيلفا وفلافيو بولسونارو، حملتيهما الانتخابية يوم السبت في ولاية ساو باولو، التي تعد الأقوى في البلاد، حيث يسعى كل منهما لحشد المؤيدين وكسب أصوات المترددين عشية الانتخابات المقررة اليوم الأحد.
أقام الرئيس لولا، الذي يسعى لفترة ولاية رابعة غير متتالية، مسيرته التقليدية في قلب مدينة ساو باولو، بينما قام بولسونارو، ابن الرئيس السابق جايير بولسونارو، بزيارة مدينتي سانتا باربارا دي أويستي وأمريكانا في الريف، محاولًا تعزيز دعم قاعدته الانتخابية.
تُعتبر ساو باولو الولاية الأكثر وزنًا في البرازيل، حيث يبلغ عدد سكانها حوالي 46 مليون نسمة، وتساهم بناتج محلي إجمالي سنوي يصل إلى 4.3 تريليون ريال برازيلي (حوالي 650 مليار دولار). ومن بين سكانها، يحق لنحو 34 مليون شخص التصويت، مما يجعلها محورًا رئيسيًا في أي سباق انتخابي.
وخلال تجمع حاشد بالقرب من شارع باوليستا، اعتبر لولا أن هذه الانتخابات تمثل "معركة وجودية" لمستقبل الأمة، مشيرًا إلى الصراع بين الديمقراطية والسيادة من جهة، والفساد والهمجية من جهة أخرى.
في سياق متصل، حكمت المحكمة العليا البرازيلية على جايير بولسونارو بالسجن لمدة 27 عامًا بتهمة محاولة الانقلاب بعد هزيمته أمام لولا في انتخابات 2022. ويعتقد المراقبون أنه من المحتمل أن يُطلق سراحه إذا نجح ابنه فلافيو في تحقيق الفوز في الانتخابات.
من ناحية أخرى، وصف فريق لولا فلافيو بولسونارو بأنه يشكل تهديدًا لسيادة البرازيل، مشيرين إلى علاقته الوثيقة مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي فرض رسومًا جمركية بنسبة 50% على الواردات البرازيلية بسبب محاكمة جايير بولسونارو.
وفيما كان لولا يتحدث في ساو باولو، انطلقت مسيرة حاشدة من مؤيدي بولسونارو، الذين ارتدوا الألوان الأصفر والأخضر، وركبوا دراجاتهم النارية خلفه، حيث أكد بولسونارو ثقته في الفوز من الجولة الأولى، داعيًا الجميع للخروج للتصويت، مؤكدًا أن "بولسونارو سيكون رئيسًا".




