في خطوة غير مسبوقة، أصدرت محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء الجزائر أحكامًا بالإعدام بحق تسعة متهمين في قضايا تتعلق بالاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية. تُعتبر هذه الأحكام الأولى من نوعها التي تصدر وفقًا للتشريع الجزائري المعدل لمكافحة المخدرات.
وأفاد مجلس قضاء الجزائر في بيان رسمي أن الأحكام شملت ثلاثة متهمين تم القبض عليهم وحضورهم للمحكمة، بالإضافة إلى ستة متهمين آخرين صدرت بحقهم الأحكام غيابيًا. وتتعلق القضايا بالاتجار في 113 كيلوجرامًا من مادة الكوكايين، بالإضافة إلى 25 ألف قرص مهلوس من مادة البريجابالين.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأحكام تأتي بعد دخول القانون رقم 25-03 حيز التنفيذ، والذي يعزز العقوبات المفروضة على الجرائم المرتبطة بالمخدرات ويشدد على عقوبة الإعدام في حالات محددة يحددها القانون.
تعتبر هذه الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات بمثابة تعزيز للجهود الحكومية في مكافحة المخدرات، حيث أشار مجلس القضاء إلى أنها تمثل أول أحكام بالإعدام تصدر في قضايا المخدرات بموجب هذا الإطار التشريعي الصارم.
في سياق متصل، حذر الرئيس عبد المجيد تبون في تصريحات سابقة من محاولات لإغراق البلاد بالمخدرات، مؤكدًا ضرورة تشديد التصدي للمتورطين في هذه الجرائم. كما أضاف مسؤولون جزائريون أن مكافحة المخدرات أصبحت قضية أمن قومي ترتبط بشكل متزايد بحماية الشباب، الذين تعتبرهم السلطات القوة الحية للبلاد.
تسلط هذه التطورات الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجهها الجزائر في مكافحة ظاهرة المخدرات، والتي تمثل تهديدًا كبيرًا للأمن الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.




