استضافت روسيا اليوم الاثنين جولة مشاورات هامة بشأن أفغانستان، ضمت وفداً من حكومة طالبان الحاكمة، بالإضافة إلى ممثلين من الصين والهند وإيران وباكستان ودول أخرى. تأتي هذه المشاورات في وقت حساس لتطورات الوضع في المنطقة، وتعكس جهود روسيا في تعزيز دورها كوسيط في القضايا الإقليمية.
خلال اللقاء، هنأ وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف نظيره في حكومة طالبان أمير خان متقي بمناسبة "الذكرى الخامسة لتحرر أفغانستان من قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)". وأكد لافروف أن خمس سنوات قد تكون فترة قصيرة للتغلب على تداعيات عقود من الاحتلال، إلا أن الإنجازات التي حققتها الحكومة الأفغانية واضحة وملموسة.
وأضاف لافروف أن روسيا تقدر الجهود التي تبذلها طالبان في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية ومتطرفين آخرين، وكذلك في محاربة تهريب المخدرات، مما يعكس التزام الحكومة بتحقيق الاستقرار في البلاد. وأشاد الوزير الروسي بروح القتال وقوة الأفغان التي تمكنت من كسر الآلة العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها.
من جهة أخرى، أدان أمير خان متقي الهجمات الباكستانية التي أسفرت عن مقتل مدنيين أفغان، بينهم نساء وأطفال. وأشار إلى عدم وجود أدلة على مقتل أي شخص يمثل تهديداً لباكستان أو لأي شخص آخر في تلك الهجمات، مما يزيد من حدة التوترات بين البلدين.
في سياق متصل، أكد زامير كابولوف، مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أفغانستان، أن روسيا على استعداد لتقديم المساعدة في تخفيف التوترات بين أفغانستان وباكستان. تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار القتال عبر الحدود بين البلدين على الرغم من الجهود الدولية للوساطة.
تعتبر هذه المشاورات خطوة مهمة نحو تعزيز الحوار بين الأطراف المعنية، وقد تساهم في تحقيق الاستقرار في المنطقة التي تعاني من تحديات أمنية كبيرة. يبقى أن نرى كيف ستتطور الأمور بعد هذه اللقاءات وما إذا كانت ستؤدي إلى نتائج ملموسة في المستقبل القريب.




