أكد السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الموقع الاستراتيجي لأرض الصومال يجعلها نقطة محورية في أي تحركات تؤثر على الملاحة في البحر الأحمر. جاءت تصريحاته خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، حيث ناقش البيان المشترك الصادر عن مصر والسودان والصومال وإريتريا.

وأشار حليمة إلى أن الدول الأربع ترتبط باتفاقيات دفاع وتعاون مشتركة، مما يتيح فرصًا أكبر للتنسيق والتعاون في المجالات الأمنية والعسكرية. وأوضح أن البيان يأتي في ظل التطورات المتسارعة في إثيوبيا، التي تشهد صراعات داخلية، خاصة بين إقليم تيجراي والحكومة الإثيوبية، وهو ما يعد من أبرز القضايا المؤثرة على المشهد الداخلي الإثيوبي.

كما لفت حليمة إلى أن هناك أطرافًا في إقليم تيجراي تسعى، وفق رؤيتها، إلى إسقاط نظام رئيس الوزراء آبي أحمد وتشكيل حكومة انتقالية. وقد أشار إلى أن بعض بنود البيان تعكس أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها عند التعامل مع الأوضاع الداخلية.

وفيما يتعلق بالصومال، تناول السفير حليمة الوجود الإثيوبي في أرض الصومال، موضحًا أن إنشاء مكتب قنصلي أو تجاري لإثيوبيا هناك قد يُعتبر خطوة ذات دلالة سياسية. وأكد أن الاعتراف الرسمي بأي كيان يتطلب إعلانًا واضحًا ومشتركًا وفق القواعد الدبلوماسية.

كما تطرق إلى تداعيات الوجود الإسرائيلي في أرض الصومال، معتبرًا أن هذه التطورات قد تحمل مخاطر على أمن واستقرار منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر. وأشار إلى احتمالية ارتباط المنطقة بترتيبات تتعلق بتهجير الفلسطينيين أو استخدامها كنقطة نفوذ ضد جماعة الحوثيين وإيران.

وفي ختام حديثه، شدد حليمة على أهمية موقع أرض الصومال الاستراتيجي، مشيرًا إلى أن أي تحركات خارجية في هذه المنطقة ستؤثر بشكل مباشر على أمن البحر الأحمر وحركة الملاحة فيه.