في خطوة تصعيدية جديدة، أرسل السفير البريطاني لدى إسرائيل، سيمون والترز، رسالة إلى مسؤولين إسرائيليين اليوم، الاثنين، تنبه فيها إلى أن لندن ستقوم بطرد 27 دبلوماسياً إسرائيلياً ما لم تتراجع تل أبيب عن قرارها بإغلاق قنصليتها في القدس.
تأتي هذه الرسالة في سياق التوتر المتزايد بين بريطانيا وإسرائيل، حيث اتخذت لندن قراراً بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بناءً على توجيهات وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر. وتهدد بريطانيا بالرد بشكل قوي إذا لم يتم تراجع إسرائيل عن هذه الخطوة.
وبحسب ما ورد، فإن قرار إغلاق القنصلية البريطانية في القدس سيدخل حيز التنفيذ يوم الخميس المقبل، حيث أرسلت وزارة الخارجية الإسرائيلية رسالة تلزم القنصلية بإغلاق أبوابها خلال 30 يوماً. هذا التطور يأتي في وقت تعاني فيه العلاقات بين البلدين من تدهور ملحوظ.
في السياق ذاته، أشارت التقارير إلى أن العلاقات الثنائية بين بريطانيا وإسرائيل قد وصلت إلى أدنى مستوياتها بعد أن فرضت لندن عقوبات اقتصادية على المستوطنات في الضفة الغربية. وقد أبدت عدة دول، منها بريطانيا وفرنسا وكندا، نيتها اتخاذ خطوات مماثلة.
ويبلغ عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية نحو 750 ألف مستوطن، موزعين على 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية، في وقت تتصاعد فيه الاعتداءات ضد الفلسطينيين بشكل يومي.
وفي ظل هذه الأحداث، تواصل الحكومة البريطانية جهودها لمواجهة الأنشطة الاستيطانية التي تعتبرها غير قانونية، حيث تشمل الإجراءات حظراً على استيراد السلع من المستوطنات وتحديد القيود على التجارة والعلاقات التجارية مع هذه المستوطنات.
تتجه الأنظار الآن نحو ردود الفعل الإسرائيلية المحتملة على هذا التحذير البريطاني، وما قد ينتج عن ذلك من تداعيات على العلاقات بين الجانبين في المرحلة المقبلة.




