شهد الجامع الأزهر احتفالية مهيبة بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف. حضر الاحتفالية عدد من الشخصيات البارزة، منها الشيخ أيمن عبد الغني، القائم بأعمال وكيل الأزهر الشريف، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور نظير عياد، مفتي الديار، والدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية.

افتتحت الاحتفالية بتلاوة آيات من الذكر الحكيم على يد القارئ الشيخ الطبيب أحمد نعينع، شيخ عموم المقارئ المصرية. تلا ذلك كلمة للدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، الذي أكد أن نصر أكتوبر يمثل إرادة شعب وبسالة جيش، وقدرة أمة على تحويل الهزيمة إلى انتصار. وأشار إلى أن هذه الملحمة التاريخية وثقت قوة الإرادة المصرية، وأن النصر ليس حدث عابر بل نتيجة لجهد وإرادة قوية.

وفي سياق كلمته، تناول الدكتور الهواري أهمية الإيمان بالله كأحد مقدمات النصر، مشددًا على أن الإيمان الصادق هو القاعدة الأساسية لتحقيق النجاح. واستشهد بتجربة غزوة بدر، موضحًا أن التفوق في العدة والعتاد ليس العامل الوحيد في حسم المعارك، بل إن الإيمان والثبات والتخطيط الفعال هي مقومات أساسية للنصر.

كما أضاف أن الأمة عندما تتبنى رسالتها وتجتمع بين الإيمان والعمل، تكون أقرب لتحقيق النجاح والنصر. وأكد على ضرورة الالتزام بجميع العبادات والأعمال التي أمر الله بها، وعدم التقصير في أي ركن من أركان الدين.

وأشار الهواري إلى أن ذكرى أكتوبر تبقى مصدر إلهام للأجيال الجديدة، حيث تحمل في طياتها معاني الشجاعة والثقة في قدرة الشعوب على تجاوز التحديات. وأكد على ضرورة تحويل دروس هذه الملحمة إلى عمل حقيقي وإرادة قوية تسهم في بناء الوطن وصون مقدراته.

حضر الاحتفالية أيضًا الدكتور أحمد الشرقاوي، القائم بعمل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والدكتور إسماعيل الحداد، الأمين العام للمجلس الأعلى للأزهر، والدكتور عمرو الورداني، رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، بالإضافة إلى عدد من نواب رئيس جامعة الأزهر وعلماء الأزهر الشريف وقيادات وزارة الأوقاف ودار الإفتاء.