في خطوة أمنية بارزة، أعلن وزير داخلية ولاية شمال الراين-ويستفاليا، هربرت رويل، اليوم الأربعاء، عن نجاح سلطات التحقيق في توجيه ضربة قوية لمجموعة القراصنة الروسية الشهيرة "كيلين"، التي تنشط في مختلف أنحاء العالم.
وأكد رويل، الذي ينتمي لحزب المستشار فريدريش ميرتس، أن السلطات الألمانية تمكنت بالتعاون مع الشرطة اليابانية من اعتقال أحد أبرز قياديي المجموعة، وهو مواطن روسي يبلغ من العمر 28 عامًا، في طوكيو خلال مايو الماضي. وقد تم نقل المشتبه به إلى ألمانيا يوم الجمعة الماضية، حيث وصف رويل هذا الحدث بأنه "نجاح تاريخي" في مواجهة أنشطة القرصنة.
كان الشاب الروسي يعتزم قضاء عطلة في اليابان، ولكنه الآن يقضي وقته في أحد السجون الألمانية، حيث علق رويل ساخرًا: "بدلًا من تناول السوشي، يتناول الآن شطائر الجبن".
وأوضح رويل أن مجموعة "كيلين" قامت بابتزاز 4000 شركة ومؤسسة حول العالم منذ عام 2024، إذ استهدفت 150 جهة في ألمانيا، منها 30 جهة في ولاية شمال الراين-ويستفاليا. كما أشار إلى أن العدد الفعلي للجهات المستهدفة قد يكون أعلى بكثير مما هو معلن.
وفي سياق متصل، بلغت مطالب الفدية التي فرضتها المجموعة حوالي 3 مليارات دولار، بينما تم دفع أكثر من 140 مليون دولار حتى الآن. ووصف رويل مجموعة "كيلين" بأنها واحدة من "أنشط العصابات الإجرامية وأكثرها انعدامًا للضمير على مستوى العالم".
من جهته، أشار وزير العدل في الولاية، بنيامين ليمباخ، المنتمي لحزب الخضر، إلى الجهود المتواصلة التي بذلها المحققون الألمان لتعقب القرصان الروسي، حيث استخدموا تقنيات متطورة لمراقبة المجموعة على مدار عدة أشهر. وقد تمكنوا من تتبع عدد كبير من الآثار الرقمية حتى تم الوصول إلى هوية حقيقية خلف الاسم المستعار.
كما أعرب الوزيران عن شكرهما لليابان على تعاونها في تسليم القرصان الروسي إلى ألمانيا، رغم عدم وجود اتفاقية رسمية لتسليم المجرمين بين البلدين، مما يعكس فعالية الجهود العالمية لمكافحة الجرائم الإلكترونية.




