شهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا، محققة مستويات قياسية جديدة في ختام تعاملات يوم الثلاثاء، على الرغم من استمرار التحديات التي تواجه الشركات في السوق. فقد ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.6%، متجاوزًا الرقم القياسي السابق الذي سجله في أغسطس، بينما زاد مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 253 نقطة، أي بنسبة 0.5%. كما أضاف مؤشر ناسداك المجمع 0.4% إلى أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله في اليوم السابق.

تجدر الإشارة إلى أن المخاوف التي أدت إلى انخفاض سوق الأسهم الأمريكية إلى أدنى مستوياتها في مارس الماضي قد تحققت، حيث شهدت أسعار النفط ارتفاعًا نتيجة الصراع الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران، مما ساهم في تفاقم التضخم. بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت عوائد السندات، مما يهدد بتباطؤ الاقتصاد نتيجة زيادة تكلفة الاقتراض، ويقلل من رغبة المستثمرين في شراء الأسهم.

رغم تشاؤم الأمريكيين المتزايد بشأن الاقتصاد ومستقبله، إلا أن هناك مصدرًا حيويًا للدعم ظل ثابتًا خلال هذه الفترة، وهو قدرة الشركات على تحقيق أرباح متزايدة. على سبيل المثال، أعلنت شركة لامب ويستون، المتخصصة في بيع البطاطس المقلية المجمدة، عن تحقيق أرباح وإيرادات ربع سنوية تجاوزت توقعاتها، مما أدى إلى ارتفاع سهم الشركة بنسبة 7.5%.

علاوة على ذلك، كانت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي محركًا رئيسيًا لسوق الأسهم الأمريكية، مثل سهم شركة إنفيديا، التي شهدت ارتفاعًا بنسبة 28.3% خلال العام الحالي. كما حقق سهم مجموعة كونستيلاشن إنيرجي جروب للطاقة ارتفاعًا بنسبة 12.2% بعد إعلان الشركة عن اتفاقية طويلة الأمد لتزويد "جوجل" بالكهرباء، تعادل ما يولده مفاعل نووي جديد.

في سياق متصل، قفز سهم شركة أوبشن كير هيلث بنسبة 32.6% بعد إعلان شركتي سي.دي.آند آر وماكيسون عن نيتهما الاستحواذ على الشركة المتخصصة في خدمات العلاج بالحقن الوريدي، مقابل 32.05 دولارًا للسهم الواحد، مما يرفع القيمة السوقية للشركة إلى حوالي 5.8 مليار دولار.