سلطت صحيفة بريطانية الضوء على تحذير الملياردير الراحل السير جيمس جولدسميث، الذي وصف رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين بأنه "منحرف جنسياً"، قبل سنوات من بدء التحقيقات الفيدرالية ضده. يعود هذا التحذير إلى عام 1987، حيث كان جولدسميث يثير القلق حول نوايا إبستين تجاه عائلته، وخاصة بناته الأربع.

ووفقاً لما ذكره المهندس المعماري الفرنسي روبرت كوتورييه، الذي عمل على تصميم منازل لجولدسميث، فقد أكد الأخير أنه لا يريد لإبستين الاقتراب من دائرته الاجتماعية. ويظهر هذا التحذير نبوءة غير متوقعة حول الأحداث التي ستتوالى لاحقاً، عندما بدأت الشكاوى تتزايد ضد إبستين من قبل أجهزة إنفاذ القانون في الولايات المتحدة.

تسعى التحقيقات إلى استكشاف العلاقات بين جولدسميث وجزيرة هيلتون هيد في ولاية ساوث كارولاينا، حيث كانت الشركة التي يمتلكها جولدسميث تنشط هناك خلال الثمانينيات. وقد ارتبطت الجزيرة بادعاءات من امرأة عُرفت باسم "جين دو 4"، التي زعمت أنها تعرضت للاعتداء الجنسي من قبل إبستين خلال تلك الفترة.

في إفاداتها إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي، ذكرت "جين دو 4" أنها كانت مراهقة في ذلك الوقت، وأن إبستين قد استغلها جنسياً ونقلها للقاء شخصيات بارزة أخرى، بما في ذلك الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي نُسب إليه اتهام بالاعتداء عليها أيضاً.

على الرغم من ادعاءاتها، لم تتمكن التحقيقات من تأكيد زيارة إبستين لهيلتون هيد في ذلك الوقت، حيث لم توجد سجلات سفر موثوقة تشير إلى ذلك. علاوة على ذلك، أضافت "جين دو 4" أسماء زملائها في المدرسة كدليل على روايتها، ولكن التحقيقات معها توقفت لاحقاً.

تستمر القضايا المرتبطة بإبستين في إثارة الجدل، حيث تظل الكثير من تفاصيل حياته وشبكاته السرية محاطة بالغموض. إن تحذيرات جولدسميث تبقى مثالاً على كيف يمكن للحدس الشخصي أن يسهم في كشف ما يخبئه المستقبل.