نظمت مؤسسة "كيميت بطرس غالي للسلام والمعرفة" مساء اليوم الأربعاء، ندوة بعنوان "70 عامًا على التأميم.. قناة السويس آفاق المستقبل"، بمشاركة عدد من الشخصيات العامة والخبراء في مجال الملاحة والتجارة. الندوة تناولت الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية لقناة السويس، بالإضافة إلى التحديات التي تواجهها ورؤى تطوير دورها في السنوات المقبلة.

حضر الندوة شخصيات بارزة مثل الدبلوماسي الكبير عمرو موسى، وزير الخارجية والأمين العام لجامعة الدول العربية الأسبق، والدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، والسفيرة ليلى بهاء الدين، المديرة التنفيذية للمؤسسة. كما شارك فيها الدكتور أحمد جلال، وزير المالية الأسبق، والدكتور علي الدين هلال، المفكر المصري، والمهندس علي الحفناوي، أستاذ العمارة بجامعة باريس.

تناولت المناقشات أهمية تعزيز الأمن في البحر الأحمر وتأمين خطوط الملاحة، حيث تم التأكيد على العلاقة الوثيقة بين استقرار المنطقة وانتظام حركة السفن عبر قناة السويس. وشدد المشاركون على ضرورة زيادة القدرات الأمنية والعسكرية لضمان حرية الملاحة.

كما تطرقت الندوة إلى أهمية مواصلة التطوير الهندسي لقناة السويس، بما يضمن قدرتها على استيعاب السفن العملاقة ورفع كفاءة الممر الملاحي، لضمان تنافسيتها أمام طرق النقل البديلة.

أشار المشاركون إلى الحاجة الملحة لتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لتحويلها إلى منظومة اقتصادية ولوجستية متكاملة، مما يعزز جاذبيتها للاستثمارات، ويعمل على زيادة العوائد الناتجة عن عبور السفن، بالإضافة إلى توسيع الأنشطة المرتبطة بالتجارة العالمية.

من الجدير بالذكر أن قناة السويس شهدت انتعاشًا كبيرًا في حركة الملاحة خلال عام 2026، حيث سجلت إيراداتها زيادة بنسبة 57% في أغسطس الماضي، لتصل إلى 567.1 مليون دولار، نتيجة لنمو عدد السفن العابرة بنسبة 27%، وارتفاع الحمولات بنسبة 51.1% إلى 68.3 مليون طن. كما ارتفعت الإيرادات بنسبة 26.5% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، لتصل إلى نحو 3.45 مليار دولار.

تُظهر هذه المؤشرات تحسن حركة الملاحة عبر قناة السويس، رغم التحديات الجيوسياسية والدولية، حيث تكبدت القناة خسائر تُقدر بنحو 20 مليار دولار نتيجة التوترات الإقليمية، وفق تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي في نهاية سبتمبر الماضي.