شهدت شوارع ريو دي جانيرو يوم الأربعاء تظاهرات حاشدة نظمها آلاف الطلاب البرازيليين، احتجاجًا على احتمال فوز فلافيو بولسونارو، المرشح اليميني المتطرف، في الانتخابات الرئاسية. جاء هذا التحرك بعد أن حصل بولسونارو على أصوات أكثر من الرئيس الحالي، اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في الجولة الأولى من الانتخابات.
تجمع المتظاهرون في وسط المدينة، حيث ارتدوا ملابس حمراء، وتحركوا بين ميدانين تاريخيين، مرددين هتافات تنادي بحماية سيادة البرازيل وديمقراطيتها، اللتين يعتقدون أنهما مهددتان بفوز بولسونارو.
من بين المشاركين كانت تاليتا أمارال، طالبة تبلغ من العمر 19 عامًا تدرس علوم البيئة، التي عبرت عن قلقها قائلة: "نحن نناضل من أجل البرازيل، وليس من أجل لولا". وقد ارتدت قميص المنتخب البرازيلي، الذي يمثل الألوان الوطنية، في محاولة لاستعادة الهوية الوطنية الغائبة.
وتابعت أمارال في خضم ترديد الهتافات في ميدان سينيلانديا: "ليس لدينا وقت للحزن، بل يجب أن نفعل ذلك، وأن نحتل الشوارع، ونرسل رسائل في مجموعات واتساب، ونحاول إقناع الناس".
على الرغم من قوة الحشد، لم يتمكن أي من المرشحين، فلافيو بولسونارو أو لويس إيناسيو لولا، من تحقيق أكثر من 50% من الأصوات اللازمة للفوز بشكل مباشر. وبالتالي، سيضطر كلاهما لخوض جولة إعادة يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول، مما يزيد من حدة التوترات السياسية في البلاد.
تأتي هذه الأحداث في وقت حساس للبرازيل، حيث يواجه المجتمع تحديات كبيرة في ظل انقسام سياسي حاد، مما يجعل كل صوت في الانتخابات القادمة ذا أهمية قصوى.




