أكد حسين الهنداوي، الكاتب والمفكر العراقي والأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن العديد من المشكلات التي واجهها العراق بعد عام 2003 تعود جذورها إلى فترة النظام الملكي. جاء ذلك خلال استضافته في برنامج "الجلسة سرية" الذي يقدمه الإعلامي سمير عمر.
وأشار الهنداوي إلى أن التركيبة السياسية في تلك الفترة لم تعكس تنوع المجتمع العراقي من حيث القوميات والمذاهب بشكل متوازن، مما أسفر عن شعور بعض المكونات العراقية بعدم كفاية تمثيلها في مؤسسات الدولة.
كما أوضح أن النظام الملكي شهد هيمنة شخصيات وضباط كانوا مرتبطين بالمشروع القومي العربي، وهو ما ساهم في تفاقم الاختلالات السياسية، التي بدأت تظهر منذ ثلاثينيات القرن الماضي. ولفت إلى انقلاب بكر صدقي عام 1936، الذي اعتبره نقطة فارقة في تاريخ العراق وأول انقلاب عسكري في العالم العربي.
واستعرض الهنداوي تأثير التنافس بين القوى السياسية والعسكرية، والذي أدى إلى توترات مرتبطة بتمثيل مختلف المكونات داخل الدولة. وأكد أن دراسة تلك المرحلة تعكس الأبعاد التاريخية للصراعات السياسية التي شهدها العراق على مر العقود.
وفي ختام تصريحاته، شدد الهنداوي على ضرورة فهم أزمات العراق المعاصرة من خلال العودة إلى جذور الدولة وطبيعة النظام السياسي الذي تأسس في تلك الفترة، بدلاً من التعامل مع التطورات بعد عام 2003 كمدخل وحيد لفهم التحديات التي يواجهها العراق اليوم.




