في خطوة عاجلة، طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم السبت، عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، وذلك بهدف اتخاذ إجراءات لحماية الشعب الفلسطيني في ظل تزايد اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأفادت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية في بيان لها أن عباس وجه الوزارة وبعثة دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة للمطالبة بعقد الاجتماع، مشدداً على ضرورة التحرك الفوري لضمان الحماية الدولية للفلسطينيين. وأكد على أن الوضع يتجه نحو مزيد من التدهور، مما يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً.

تصاعدت الاعتداءات بشكل ملحوظ، حيث أشارت الرئاسة الفلسطينية إلى أن عمليات الاقتحام العسكرية الإسرائيلية، إلى جانب الاعتداءات المستمرة من قبل المستوطنين، تشكل تهديداً حقيقياً لحياة المواطنين الفلسطينيين وأمنهم وممتلكاتهم.

في السياق ذاته، صرح الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، بأن مجلس الأمن الدولي يجب أن يتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية لضمان حماية الفلسطينيين ووقف اعتداءات المستوطنين. وقد سجلت 19 اعتداءً للمستوطنين منذ صباح الجمعة، استهدفت المزارعين وأعمالهم، مما يعكس تنامياً مقلقاً لهذه الممارسات.

أضاف أبو ردينة أن الاعتداءات تشمل إحراق الأشجار وسرقة المحاصيل، مما يشكل خطراً مباشراً على حياة الفلسطينيين وسبل رزقهم، خصوصاً في موسم قطف الزيتون الحالي. كما حذر من أن هذه الاعتداءات ليست مجرد أحداث عابرة، بل تأتي ضمن سياق أوسع من الحرب على الشعب الفلسطيني.

من جهة أخرى، أكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أنها وثقت 19 اعتداءً آخر تم ارتكابه منذ صباح الجمعة، وأسفرت هذه الاعتداءات عن تضرر أكثر من 45 ألف شجرة في النصف الأول من عام 2026، بما في ذلك 26 ألف شجرة زيتون.

ويُقدّر عدد المستوطنين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، بحوالي 750 ألف مستوطن، موزعين على 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية، مما يزيد من تعقيد الوضع القائم ويعكس الحاجة الملحة لوضع حد لهذه الانتهاكات المتواصلة.