في فعالية أقيمت بمركز نوبل للسلام في العاصمة النرويجية أوسلو، أعربت نافي بيلاي، الفائزة بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، عن رفضها للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدة أن هذه الإجراءات غير مقبولة. جاء ذلك خلال مشاركتها عبر تقنية الاتصال المرئي في الحدث الذي جذب اهتماماً دولياً واسعاً.

أكدت بيلاي، القاضية السابقة في المحكمة، أن هناك توتراً وقلقاً كبيراً بشأن استمرار عمل المحاكم الدولية، لا سيما المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. وأشارت إلى أن العقوبات الأمريكية جاءت نتيجة لصدور أحكام قضائية من المحكمة، ووصفت ذلك بأنه "أمر غير مسبوق".

تأتي تصريحات بيلاي بعد إعلان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، حيث أكد أن الولايات المتحدة لن تسمح لمحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة أمريكيين، مهدداً بأن واشنطن ستعمل على إنهاء تهديدات المحكمة أو القضاء عليها نهائياً.

في سياق متصل، كانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في نوفمبر 2024 مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف جالانت، وهو ما قوبل بمعارضة شديدة من قبل الولايات المتحدة. كما فرضت الإدارة الأمريكية في أغسطس الماضي عقوبات على عدد من القضاة والمدعين العامين في المحكمة، بما في ذلك رئيستها توموكو أكاني.

وبيلاي، التي تبلغ من العمر 85 عاماً، حصلت على جائزة نوبل تقديراً لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي، وكانت قد ترأست لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية وإسرائيل. تم الإعلان عن فوزها بالجائزة خلال مؤتمر صحفي في أوسلو، مما يعكس أهمية دورها في قضايا حقوق الإنسان والقانون الدولي.