دمرت القوات الإسرائيلية، مساء السبت، أربعة منازل فلسطينية في شمال ووسط قطاع غزة، وذلك بعد إنذارات بإخلاء بعض المناطق السكنية. كما استهدفت غارة أخرى أراضٍ زراعية في وسط القطاع، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.

تأتي هذه الأحداث بالتزامن مع الذكرى الثالثة لبدء العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وفي إطار الخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 10 أكتوبر 2025.

وبحسب تقارير ميدانية، فإن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات جوية مركزة استهدفت منزلين في مدينة غزة، بالإضافة إلى منزل ثالث في دير البلح، فضلاً عن بناية سكنية في حي الرمال بمدينة غزة. وقد تم إرسال إنذارات بإخلاء هذه المنازل، مما أدى إلى حالة من الهلع ونزوح العديد من العائلات.

وأفادت مصادر محلية بأن أوامر الإخلاء وُجهت عبر الهاتف إلى سكان المنازل المستهدفة، حيث شملت الأوامر منزلًا في حي الشجاعية وآخر يعود لعائلة حسان في منطقة الـ17 شمال المدينة، بالإضافة إلى منزل لعائلة البحيصي في دير البلح. كما دُمر منزل آخر في حي الرمال، والذي كان مكونًا من طابقين.

أسفرت الغارات عن تدمير المنازل المستهدفة بشكل كامل، مما ألحق أضرارًا جسيمة بالعديد من المنازل والمباني المجاورة. كما استهدفت غارة خامسة أرضًا زراعية خالية قرب شارع صلاح الدين شرقي مدينة دير البلح.

على الرغم من ذلك، لم تسجل التقارير الأولية أي حالات وفاة أو إصابات بين الفلسطينيين نتيجة لهذه الغارات. ومع استمرار الخروقات الإسرائيلية، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ بداية العمليات العسكرية إلى 1481 شهيدًا و5254 مصابًا، وفقًا لبيانات وزارة الصحة في قطاع غزة.

منذ بدء العمليات العسكرية في أكتوبر 2023، فقد أكثر من 74 ألف فلسطيني حياتهم، وأصيب ما يزيد عن 175 ألف آخرين، بالإضافة إلى الدمار الذي لحق بنحو 90 بالمئة من البنية التحتية في المنطقة.