في تصعيد خطير، أمهل مستوطنون إسرائيليون، اليوم السبت، 47 عائلة فلسطينية تقيم في منطقة الرأس الأحمر شمالي الضفة الغربية، حتى مساء غدٍ الأحد لإخلاء مساكنهم. هذا التهديد يأتي بعد 27 يومًا من حصارٍ خانق وإغلاق الطرق التي تربط التجمع بمحيطه، مما جعل الوضع الإنساني والمعيشي للعائلات أكثر صعوبة.
ويعبر سكان تجمع الرأس الأحمر، الواقع جنوب شرقي مدينة طوباس، عن مخاوفهم المتزايدة بشأن مصيرهم مع اقتراب موعد الإخلاء، حيث أكد مليحات، أحد سكان المنطقة، أن العائلات المهددة تواجه ظروفًا معيشية قاسية في ظل استمرار الضغوط والتهديدات اليومية.
الحصار المستمر منذ 27 يومًا قد زاد من تفاقم الأوضاع الإنسانية، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الاحتياجات الأساسية، مما يستدعي تحركًا عاجلًا لإنهاء هذا الوضع. وقد أعرب مليحات عن قلقه إزاء التداعيات المحتملة على حياة العائلات، بما في ذلك مصادر رزقهم واستقرارهم المعيشي.
من جهة أخرى، صرح ثائر بشارات، أحد سكان التجمع، بمدى خطورة الوضع، موضحًا أن الحصار بدأ يشتد منذ نحو ثلاث سنوات، ووصل إلى مستويات غير مسبوقة في منتصف سبتمبر الماضي عندما أغلق الجيش الإسرائيلي آخر منفذ يربط التجمع بمحيطه. الأوضاع الحالية تجعل من الخربة قفصًا محاطًا بالخنادق والجدران، مما يهدد بقاء السكان.
ويشير بشارات إلى أن نحو 360 ألف دونم كانت تشكل مراعي لمربي الثروة الحيوانية، إلا أن 90% منها تم الاستيلاء عليها أو منع الوصول إليها، مما يضع المزارعين في ظروف صعبة للغاية.
تجدر الإشارة إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، قد شهدت تصاعدًا ملحوظًا منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، حيث تجاوزت الاعتداءات 63 ألف حالة، منها قتل واعتقال وهدم منازل وتوسيع استيطاني.
في ظل هذه الأوضاع المعقدة، تظل العائلات الفلسطينية في تجمع الرأس الأحمر في حالة من القلق والترقب، في انتظار ما قد تسفر عنه التطورات القادمة.




