أعلنت الأمم المتحدة عن مقتل نحو 40 مدنياً، غالبيتهم من النساء والأطفال، جراء هجوم يشتبه في تنفيذه بطائرة مسيرة على موقع للنازحين في ولاية النيل الأزرق بجنوب شرق السودان. وقد أبدى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" صدمته إزاء التقارير الواردة حول هذا الهجوم الذي وقع قرب الحدود مع إثيوبيا.

وفي بيان رسمي، أوضح "أوتشا" أن المعلومات الأولية تشير إلى وقوع الضربة في منطقة تعاني من هجمات مستمرة، مما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين وتعريض آخرين لمخاطر جسيمة. وقد أكد المكتب على أن الهجمات الموجهة ضد المدنيين محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

في تطور آخر، طالبت الحكومة السودانية بإجراء تحقيق دولي مستقل في الهجوم، مشيرة إلى أنه استهدف مصدر مياه في منطقة أبو شندي بولاية النيل الأزرق. وقد اتهمت الحكومة قوات الدعم السريع بتنفيذ هذا الهجوم.

كما أفادت شبكة أطباء السودان بأن 31 مدنياً قتلوا وأصيب 19 آخرون نتيجة الهجوم الذي يُنسب إلى قوات الدعم السريع، والذي استهدف تجمعاً للنازحين في منطقة أبو شندي.

في المقابل، اتهم تحالف السودان التأسيسي، الذي تقوده قوات الدعم السريع، الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم على المنطقة، مما يعكس تصاعد التوترات بين الطرفين في ظل النزاع المستمر.

تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الوضع العسكري في ولاية النيل الأزرق تصعيداً ملحوظاً، حيث تتعرض المنطقة لهجمات من قبل قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان/ شمال المتحالفة معها.

منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفرت الاشتباكات عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في البلاد.