شهدت مدينة أروشا التنزانية انعقاد الجمعية العامة الـ 153 للاتحاد البرلماني الدولي، حيث قاد محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، وفدًا بارزًا من البرلمان في تحركات برلمانية وسياسية هامة. وقد ركزت هذه التحركات على الدفاع عن القضايا العربية وتعزيز التعاون البرلماني على المستويين الدولي والإقليمي.

بدأت مشاركة الوفد باجتماع تنسيقي للمجموعة العربية، نظمه الاتحاد البرلماني العربي، بهدف توحيد المواقف إزاء جدول الأعمال، خاصة فيما يتعلق بالاستحقاقات المرتبطة بالمناصب الشاغرة وانتخاب رئيس جديد للاتحاد. بعد حفل الافتتاح الرسمي، ألقى اليماحي كلمة رئيسية أمام الجمعية العامة، مطالبًا بتحرك دولي عاجل لوقف مخططات الاحتلال الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، كما أدان الهجمات الإرهابية التي تشنها ميليشيا الحوثي على المملكة العربية السعودية.

وفي اطار مكافحة الإرهاب، قدم اليماحي مبادرة لإنشاء آلية تنسيق منتظمة بين الفريق الاستشاري المعني بمكافحة الإرهاب والمنظمات البرلمانية الإقليمية، بالإضافة إلى مقترحات لتفعيل مبادرة "نداء الساحل". وقد لاقت هذه المبادرة ترحيبًا واسعًا من رئيسة الفريق، مارسيلا جويرا كاستيو، حيث تم الإعلان عن زيارة مرتقبة لمقر البرلمان العربي بالقاهرة.

كما شهدت اجتماعات اللجان الدائمة للاتحاد البرلماني الدولي مشاركة فعالة من وفد البرلمان العربي، حيث شارك السفير محمد العرابي في اجتماع اللجنة الدائمة للسلام والأمن الدوليين، مؤكدًا أهمية التوصل إلى اتفاقية دولية لتنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري. وشارك أيضًا في اجتماع اللجنة الدائمة لشئون الأمم المتحدة، داعيًا إلى عقد مؤتمر دولي لمراجعة ميثاق الأمم المتحدة.

وعلى هامش الجمعية العامة، عقد وفد البرلمان العربي لقاءً مع رئيس مجلس العموم البريطاني، حيث تم التأكيد على أهمية الخطوات الإيجابية التي اتخذتها المملكة المتحدة لدعم القضية الفلسطينية. وأبرز الوفد ضرورة ترجمة هذه المواقف إلى إجراءات ملموسة، من خلال دعم تنفيذ الالتزامات السياسية المترتبة على اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين.