أكد الدكتور ضياء حلمي، عضو لجنة الشئون الآسيوية بالمجلس المصري للشئون الخارجية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى إندونيسيا تمثل نقطة تحوّل استراتيجية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية في ظل التغيرات السياسية والاقتصادية العالمية.
وفي مداخلة تلفزيونية مع الإعلامية يوستينا يوسف على قناة إكسترا نيوز، أوضح حلمي أن البيان المشترك الذي صدر بعد الزيارة يعكس الإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بمستوى التعاون بين البلدين، مؤكدًا على أهمية مضاعفة حجم التبادل التجاري.
وأشار حلمي إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر وإندونيسيا بلغ 1.6 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، مع وجود طموح مشترك لزيادته إلى 5 مليارات دولار بحلول عام 2030، من خلال تعزيز الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات.
ولفت إلى أن إندونيسيا تعتبر قوة رئيسية في آسيا والعالم الإسلامي، وأن العلاقات بين البلدين تتمتع بتاريخ طويل، يعود إلى اعتراف مصر المبكر باستقلال إندونيسيا عام 1947، مما يشكل قاعدة قوية لتوسيع التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والعسكرية.
كما أشار حلمي إلى إدراج اللغة الإندونيسية ضمن المناهج الدراسية بكلية اللغات والترجمة في جامعة الأزهر، كجزء من تعزيز التقارب الثقافي والتعليمي بين البلدين، بالإضافة إلى تنمية التبادل التجاري وتوسيع مجالات الاستثمار المشترك.
وفي سياق متصل، أكد حلمي أهمية إعداد بدائل وخطط استباقية لمواجهة التحديات الجيوسياسية والمخاطر التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي، مع ضرورة تعزيز التنسيق مع إندونيسيا ودول آسيوية أخرى مثل ماليزيا وكوريا والصين، لبناء شراكات قوية تدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.




