نفى مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون، في تقرير نشر يوم السبت، أي طلب من الولايات المتحدة لإسرائيل بشن هجوم على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر المقبل. وأكدت القناة العبرية "12" أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى عدم وجود نية لشن هجوم استباقي قبل الانتخابات.

أفاد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن مناقشات حول هذا الأمر جرت، لكنه أكد أنه لن يتم تنفيذ أي هجوم قبل موعد الانتخابات الأمريكية. وأشارت التقارير إلى أن الولايات المتحدة كانت قد ضغطت على إسرائيل لشن ضربة خلال محادثات جرت على مدار الأسبوعين الماضيين، إلا أنها تراجعت عن هذا الطلب لاحقًا.

الضغط الأمريكي كان يهدف إلى جعل إسرائيل هي المنفذة للهجوم بدلاً من القوات الأمريكية، وذلك لتفادي المخاطر السياسية التي قد تترتب على تدخل واشنطن المباشر قبل الانتخابات. وأخبر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير نظراءه الأمريكيين بأن أي هجوم محتمل قد يؤجل الانتخابات الإسرائيلية، المقررة في 27 أكتوبر الجاري.

تزايدت المخاوف من ردود فعل إيران، التي قد تشمل إطلاق وابل كثيف من الصواريخ، مما قد يؤثر على سير الانتخابات الإسرائيلية. وذكرت التقارير أن إيران لا تزال تحتفظ بقدراتها الإنتاجية الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيّرة رغم الضغوط المستمرة.

في حين يعتقد مسؤولون أمريكيون أن إسرائيل كانت تفضل تنفيذ هجوم قبل انتخاباتها، إلا أن التدخل الأمريكي قد يؤدي إلى عواقب سياسية سلبية على الرئيس. وقد أشار الرئيس ترامب إلى عدم وجود نية لضرب إيران قبل الانتخابات، لكنه ترك الباب مفتوحًا أمام إمكانية ذلك في المستقبل.

تجدر الإشارة إلى أن الصراع الحالي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى بدأ في أواخر فبراير، وقد أثر هذا الصراع على معدلات التأييد لترامب في ظل سعي الجمهوريين للحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة في الكونغرس.

في هذا السياق، أكد مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى استعداد إيران التام للرد بحزم على أي هجوم محتمل، مشيرًا إلى أنه لا يمكن الاعتماد على التصريحات المتناقضة التي تصدر عن المسؤولين الأمريكيين.