استعاد والد الشهيدة عزة رمزي محمد حسن، مضيفة الطيران التي لقيت حتفها في الهجوم الإرهابي بمطار الملك خالد الدولي بالرياض، تفاصيل آخر لحظاته معها، حيث عبر بكلمات مؤلمة عن مشاعره بعد تلقيه خبر وفاتها. وذكر الأب، الذي يعيش في منطقة العطف بمركز المحمودية بالبحيرة، أنه لم يكن يعلم أن تلك المكالمة ستكون الأخيرة، حيث كانت ابنته تطمئن عليه وتطلب منه عدم التردد في إخبارها إذا كان يحتاج شيئًا.
تحدث والد عزة عن لحظة استقباله الخبر المفجع، مشيرًا إلى أنه كان في حالة صدمة، حيث لم يتوقع أن يختبر مثل هذا الحزن. وأوضح أنه علم بخبر استشهادها في صباح يوم الحادث، بينما كانت المكالمة الأخيرة بينهما قبل ثلاثة أيام فقط، حيث استفسرت عن حالته بعد تعرضه لكسر في يده.
كان الأب يظن أن حديثهما كان عاديًا، حيث تبادلا الكلمات المعتادة حول الصحة والأحوال، لكن لم يكن يعلم أنها ستكون اللحظة الأخيرة التي يجمعهما فيها حديث عائلي. وأشار إلى أن ابنته كانت دائمًا تسأل عنه وتعرض عليه المساعدة المالية رغم أنها كانت تعيش بعيدًا.
عزة، التي كانت معروفة بطيبتها وحرصها على التواصل مع والدها، كانت تحرص على الاطمئنان عليه بانتظام. وفي حديثه، أشار والدها إلى أنه كان يعمل مديرًا لإحدى المدارس حتى تقاعده في عام 2018، وأن ابنته كانت دائمًا تحاول أن تكون بجانبه ودعمه.
الحزن خيم على منطقة العطف بعد وفاة عزة، حيث عبرت أسرتها وأهالي المنطقة عن صدمتهم وألمهم، داعين لها بالرحمة والمغفرة. فاسمها سيظل محفورًا في قلوب من عرفوها، وذكراها ستبقى علامة حزن وجع في قلوب محبيها.
إن فقدان عزة رمزي ليس مجرد فقدان لعزيزة على قلوب أسرتها، بل هو خسارة مؤلمة للمجتمع بأسره، حيث كانت تمثل أحد أوجه الإنسانية والرحمة في عالم مليء بالتحديات. ستظل ذكراها حية في قلوب الجميع، متمنين أن ينعم الله عليها بالرحمة والمغفرة.




