طلبت دولة فلسطين عقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية، بهدف مناقشة آليات توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والتحرك العربي والدولي بشأن الوضع القانوني للقدس. جاء ذلك في إطار تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، حيث تقدمت فلسطين بطلب رسمي إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لعقد دورة غير عادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين في أقرب وقت ممكن.

وفي تصريح له، أكد السفير مهند العكلوك، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الجامعة العربية، أن الاجتماع المرتقب سيتناول سبل التحرك العربي والدولي إزاء اعتداءات القوات الإسرائيلية والمستوطنين المسلحين، والتي تتم بحماية ودعم من الحكومة والجيش الإسرائيليين.

وأشار العكلوك إلى أن جدول أعمال الاجتماع سيشمل الانتهاكات التي تستهدف مدينة القدس ومكانتها القانونية الدولية، خاصة مع إقدام بعض الدول على فتح سفارات لها في المدينة. هذه الخطوة تثير اعتراضات فلسطينية وعربية وإسلامية، حيث تعتبر مساساً بوضع القدس وقضية السيادة عليها.

ويأتي الطلب الفلسطيني في وقت تتصاعد فيه الخلافات حول مستقبل القدس، التي تمثل إحدى قضايا الوضع النهائي في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إلى جانب الحدود واللاجئين والمستوطنات والأمن. يتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية كعاصمة لدولتهم، في حين تعتبر إسرائيل المدينة بشطريها عاصمة لها.

على الصعيد الدولي، ينص قرار مجلس الأمن رقم 478 الصادر عام 1980 على عدم الاعتراف بالإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع القدس ووضعها، داعياً الدول التي أقامت بعثات دبلوماسية في المدينة إلى سحبها. كما أكدت قرارات أممية لاحقة على ضرورة عدم اتخاذ أي إجراءات من شأنها تغيير الوضع القانوني للمدينة.

ويستند الموقف الفلسطيني إلى أن قضية القدس لا يمكن حسمها بإجراءات أحادية، وأن وضعها النهائي يجب أن يعالج في إطار تسوية سياسية تستند إلى قرارات الشرعية الدولية. كما تعارض السلطة الفلسطينية التوسع الاستيطاني والإجراءات التي تهدف إلى تغيير التركيبة الديموغرافية والجغرافية للأراضي الفلسطينية.