في تطور خطير، أعلنت جماعة الحوثي في اليمن مساء الأحد عن مسؤوليتها عن سلسلة من الهجمات التي استهدفت مطاري الملك خالد الدولي بالرياض والملك فهد الدولي بالدمام، بالإضافة إلى منشأتين تابعتين لشركة أرامكو السعودية في المنطقة الشرقية. هذه الهجمات تمت باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة.

ووفقًا للمتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، تم تنفيذ أربع عمليات عسكرية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، حيث استهدفت مطار الملك خالد الدولي على ثلاث مراحل. كما أشار سريع إلى أن العملية الثانية كانت تستهدف معمل الغاز في شدقم التابع لأرامكو، بينما استهدفت العملية الثالثة منشأة تناجيب النفطية، حيث ادعى أن الهجمات أسفرت عن اندلاع حرائق في الموقعين.

في حين استهدفت العملية الرابعة مطار الملك فهد الدولي بالدمام، مما أدى إلى تعطيل حركة الملاحة الجوية، كما ذكر سريع في بيانه. ورغم التصريحات الحوثية، لم يصدر تأكيد رسمي سعودي بشأن وقوع إصابات مباشرة أو اندلاع حرائق في منشآت أرامكو.

من جانبها، أكدت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية تعرض مطار الملك فهد الدولي لاعتداء، مشيرة إلى أن الجهات المختصة بدأت تقييم الأضرار والتحقق من سلامة مرافق المطار بالتنسيق مع الجهات المعنية. كما تم الإعلان عن اعتداء آخر على مطار الملك خالد الدولي، ما أسفر عن وقوع إصابات، وقد أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن تصدي الدفاعات الجوية لصاروخ مجنح من طراز "كروز" في محيط المطار.

تأتي هذه الهجمات بعد الاعتداء الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي يوم السبت، والذي أسفر عن وفاة 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين، حيث ارتفعت حصيلة الوفيات إلى 13 بعد تأكيد السفارة الهندية وفاة أحد مواطنيها متأثرًا بإصابته.

وفي رد فعل على هذه الاعتداءات، وصف المتحدث الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية، اللواء الركن تركي المالكي، استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في مطار الرياض بأنه جريمة حرب مكتملة الأركان، مؤكدًا أن التحالف سيرد بحزم وفق أحكام القانون الدولي الإنساني.

كما أعربت مصر عن إدانتها الشديدة للاعتداءات التي استهدفت الأراضي السعودية ومطار الملك خالد الدولي، مؤكدة على تضامنها الكامل مع المملكة ودعمها للإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها.