دخلت العلاقة بين الملاك والمستأجرين مرحلة جديدة بعد مرور أكثر من شهر على تطبيق الزيادة السنوية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية للوحدات الخاضعة لقانون الإيجار القديم. ومع هذا التغيير، أصبح السؤال المطروح هو: كيف يمكن للمستأجرين الانتظام في سداد القيمة الجديدة في ظل ظروف اقتصادية صعبة؟
خلال جولة ميدانية في محافظتي القاهرة والجيزة، أظهرت الآراء تباينًا بين المستأجرين حول قدرتهم على التعامل مع هذه الزيادة. في حي السيدة زينب، عبّر إبراهيم الحسينى عن قلقه، قائلًا: "الزيادة المتكررة ستؤثر على ميزانية الأسرة، خاصة أنني على المعاش ومن فئة محدودي الدخل".
من جانبه، أكد محمدى عبد ربه، أحد المستأجرين في منطقة الوراق، التزامه بدفع الإيجار وفقًا للقيمة الجديدة رغم الصعوبات. وأشار إلى أن "القانون الجديد أنصف الملاك على حساب المستأجرين"، مما يعكس حالة من عدم الرضا بين شريحة واسعة من المستأجرين.
في المقابل، قال سعد أبوريا، وهو أحد ملاك العقارات في حلوان، إن تطبيق القانون يسير بشكل جيد حتى الآن، لكنه أعرب عن مخاوفه من عدم استمرار المستأجرين في دفع المستحقات على المدى الطويل. كما أكد رمضان أبو العلا، أحد ملاك منطقة إمبابة، على أهمية متابعة الحكومة لتطبيق القانون لتجنب النزاعات المستقبلية.
من جهته، أوضح مصطفى عبدالرحمن، رئيس ائتلاف ملاك الإيجار القديم، أن تحصيل الزيادة قد بدأ بالفعل، مشيرًا إلى أن الامتناع عن السداد يخضع لإجراءات قانونية تتضمن المطالبة بالقيمة المستحقة، وقد تصل إلى القضاء إذا استمر عدم السداد.
وفي هذا السياق، حذر شريف الجعار، رئيس اتحاد مستأجرى مصر، من أن ارتفاع الأجرة قد يمثل عبئًا على بعض الفئات، حيث أشار إلى شكاوى من مستأجرين بشأن تأثير الزيادة على قدرتهم على السداد. كما أكد على أهمية مراعاة الظروف الاقتصادية للمستأجرين عند وضع آليات تنفيذ منظومة السكن البديل.
أخيرًا، أفاد مصدر حكومي بأن الجهات المعنية مستمرة في تنفيذ منظومة السكن البديل، حيث انتهت مهلة تقديم طلبات الحصول على وحدات بديلة في 12 أكتوبر، مع تجاوز عدد الطلبات 115 ألف طلب. ومع استمرار التضخم، ستظل الزيادة السنوية بنسبة 15% قائمة حتى نهاية الفترة الانتقالية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الملاك والمستأجرين في ظل هذه الظروف المتغيرة.




