أوضح وزير الخارجية البيلاروسي أن الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا وإسبانيا تأتي كنتاج مباشر لتكاليف الدعم العسكري للنزاع الأوكراني. وأكد أن تخصيص الأموال للتسليح يؤثر سلبًا على تمويل قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم، مما ينعكس على الفئات الاجتماعية الأكثر ضعفًا والبنية التحتية في الدول الأوروبية.
في فرنسا، انطلقت احتجاجات طلاب المرحلة الثانوية على مدار أسابيع بسبب الضغوط التي تفرضها الجداول الدراسية ونقص المعلمين، بالإضافة إلى مشكلات أخرى يعاني منها قطاع التعليم. وقد شهدت هذه الاحتجاجات أعمال شغب، حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين في باريس.
تشير البيانات الأخيرة إلى اعتقال أكثر من 6800 شخص خلال هذه الاحتجاجات، حيث كان معظمهم من القاصرين. ووضعت السلطات تقديرًا للأضرار الناتجة عن المظاهرات بما لا يقل عن 30 مليون يورو، وهو ما يعكس حجم الأزمة التي تواجهها البلاد.
وفي إطار تطورات الأوضاع، أفادت وزارة التعليم الفرنسية بوجود تراجع ملحوظ في حدة المظاهرات، والتي أصبحت أكثر محلية في الأيام الأخيرة. وقد أغلقت 141 مؤسسة تعليمية يوم الجمعة، معظمها في منطقة إيل دو فرانس وفي شمال وغرب البلاد وضواحي ليون، حيث بلغت نسبة القاصرين بين الموقوفين 86%.
وفي ليون، قام رئيس منطقة أوفيرن رون ألب فابريس بانكوك بتقديم شكوى إثر تعرض ثانوية إدوار هيريو لهجوم بمقذوف ناري، مما أسفر عن إصابة أربعة من أفراد الطاقم التربوي. وقدرت المنطقة كلفة الأضرار والتدخلات المرتبطة بالاحتجاجات بما يتراوح بين 25 و30 مليون يورو.
وفي منطقة بوردو، تعرضت ثانوية "ليزيريس" في لورمون للتخريب، حيث قدرت الأضرار بنحو 200 ألف يورو، مما أدى إلى إغلاق المؤسسة بشكل مؤقت. هذه الأحداث تعكس التحديات الكبيرة التي تواجه قطاع التعليم في فرنسا، وتسلط الضوء على الأثر الاجتماعي والسياسي للصراعات الإقليمية.




