أنهى العميد شاي طيب، رئيس شعبة التخطيط وإدارة الأفراد في مديرية القوى البشرية بالجيش الإسرائيلي، مهامه بعد 33 عاماً من الخدمة، محذرا من استمرار النقص الكبير في أعداد الجنود. وفي تصريحات أدلى بها، أكد طيب أن الجيش لا يزال يفتقر إلى آلاف الجنود، مما يؤثر سلبا على قدرته في تخفيف العبء عن القوات العاملة وتلبية الاحتياجات العملياتية المتزايدة.
تأتي تصريحات طيب في وقت حساس، حيث تتزايد الضغوط على الجيش بسبب تصاعد الطلب على الجنود نتيجة تعدد جبهات القتال، بالإضافة إلى الجدل المستمر حول قانون التجنيد وإعفاء طلاب المدارس الدينية اليهودية من الخدمة العسكرية.
في وقت سابق، قدم طيب تقديرات أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، تشير إلى نقص بنحو 12 ألف جندي، مع توقع ارتفاع هذا الرقم إلى 17 ألفا إذا استمرت العمليات العسكرية. ويشمل هذا النقص احتياجات الوحدات القتالية ووحدات الدعم، مما يتطلب توفير قوات إضافية لضمان الجاهزية وتقليل فترات الخدمة الاحتياطية المتكررة.
رئيس الأركان إيال زامير قد حذر مرارا من ضرورة زيادة أعداد الجنود، مشددا على أن تلبية احتياجات الجيش تعتمد على قرارات حكومية وتشريعية تتعلق بالتجنيد الإلزامي ومدة الخدمة العسكرية.
تجنيد اليهود الحريديم يعد من أبرز الملفات الخلافية بين الجيش والحكومة، حيث تطالب المؤسسة العسكرية بتوسيع قاعدة المجندين في الوقت الذي ترفض فيه الأحزاب الحريدية أي تغييرات قد تؤدي إلى تقليص إعفاءات الطلاب من الخدمة.
بيانات حديثة تشير إلى أن عدد الحريديم الذين انضموا للجيش ارتفع إلى أكثر من أربعة آلاف خلال سنة التجنيد الأخيرة، ولكن لا تزال الأعداد أقل من الاحتياجات المعلنة، مما يؤكد أن أزمة القوى البشرية لا تزال قائمة وتتطلب استجابة سريعة وفعالة.
تتجاوز التغييرات خلال فترة طيب مجرد التجنيد الحريدي، حيث تم تطوير آليات توزيع المجندين وزيادة الفرص المتاحة في الوحدات التقنية والقتالية، مما يعكس جهود الجيش لتلبية احتياجاته المتزايدة.
على الرغم من ارتفاع حجم قوات الاحتياط بنسبة 36% منذ الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر 2023، فإن ذلك لا يعني انتهاء مشكلة نقص الجنود، إذ تحتاج العمليات العسكرية إلى أعداد متخصصة في مجالات معينة، وهو ما لا يزال تمثيله ناقصا.




