أهابت مليشيا الحوثي بالمواطنين السعوديين ضرورة إخلاء مقر شركة أرامكو في الدمام ومطار الملك خالد في الرياض، بالإضافة إلى مصفاة الرياض التابعة للشركة. جاء هذا التحذير من خلال تدوينة للمتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، عبر منصة إكس، حيث دعا جميع المواطنين للإخلاء الفوري والابتعاد عن الأهداف التي قد تستهدفها الجماعة في حال أقدمت السعودية على تنفيذ ضربات ضد العاصمة صنعاء.

تزامنت هذه التطورات مع تصاعد التحذيرات المتبادلة بين الحوثيين وتحالف دعم الشرعية في اليمن، حيث أطلق الطرفان تهديدات متزايدة تجاه المنشآت والمواقع الحيوية. وقد حذر سريع الموظفين والمواطنين بالقرب من منشآت أرامكو النفطية، مشددًا على اعتبارها أهدافًا مشروعة للجماعة في حال حدوث أي تصعيد.

هذا التحذير يأتي بعد مطالبة المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، المدنيين بإخلاء محطة الصباحة المركزية للنفط في صنعاء، مما يعكس حالة التوتر المتزايدة بين الأطراف المتنازعة.

كما توعد سريع بالرد على أي استهداف للعاصمة اليمنية، مؤكدًا أن الهجمات على صنعاء ستقابل برد قوي ومؤلم في الرياض، في ظل إعلان التحالف عن عزمه تنفيذ عمليات نوعية في العاصمة اليمنية.

تصاعدت الاشتباكات على عدة جبهات يمنية، حيث شهدت الساعات الماضية زيادة في الهجمات المتبادلة بين الحوثيين والقوات الحكومية، مما يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهات والعودة إلى حرب شاملة. وكانت الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة في عام 2022 قد ساهمت في تقليل العمليات القتالية الكبرى، ولكن انتهت رسميًا في نفس العام.

يعود الصراع في اليمن إلى أواخر عام 2014، عندما تمكن الحوثيون من السيطرة على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة من شمال البلاد، ليبدأ بعد ذلك تدخل تحالف بقيادة السعودية عسكريًا في عام 2015 دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.