أكد أفيجدور ليبرمان، وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يقدم على شن عمليات عسكرية ضد إيران أو حركة حماس أو حزب الله قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر الجاري. جاءت تصريحات ليبرمان خلال فعالية في مدينة هرتسليا، حيث عبر عن قلقه حيال الأوضاع الأمنية المتوترة.

وشدد ليبرمان على أن "نتنياهو لا تحركه اعتبارات أمنية بقدر ما تسعى رغبته في البقاء في السلطة". هذه التصريحات تعكس تصاعد التوترات في المنطقة، خاصة مع التحولات الجذرية التي شهدتها العلاقات بين إسرائيل وجيرانها في الآونة الأخيرة.

في سياق الأحداث، كانت هناك مواجهات بين إسرائيل وإيران في يونيو 2025، حيث استمرت 12 يوماً، شنت خلالها إسرائيل هجمات على منشآت نووية إيرانية، مما أدى إلى رد إيراني عنيف بالصواريخ. وتبعت تلك الأحداث عملية عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير 2026، والتي أسفرت عن مقتل عدد من القادة الإيرانيين البارزين، بما في ذلك المرشد الأعلى علي خامنئي.

تتزايد المخاوف أيضاً من تصاعد الصراع مع حزب الله اللبناني، حيث أسفرت مواجهات في مارس الماضي عن استشهاد 4,389 شخصاً وإصابة 12,424 آخرين. ورغم الاتفاق الذي تم بين لبنان وإسرائيل في يونيو الماضي، إلا أن الهجمات الإسرائيلية مستمرة في المناطق الجنوبية للبنان.

وعلى صعيد حركة حماس، فإن الهجمات الإسرائيلية التي بدأت في أكتوبر 2023 أدت إلى مقتل أكثر من 74 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 175 ألفاً، مما يشير إلى تصاعد حدة الصراع في المنطقة. ورغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أكتوبر 2025، فإن العمليات العسكرية الإسرائيلية لا تزال مستمرة في قطاع غزة.

في نهاية حديثه، استبعد ليبرمان إمكانية انضمام نتنياهو إلى أي حكومة قد تتشكل من المعارضة بعد الانتخابات المقبلة، مشيراً إلى أن "نتنياهو لا يمكن أن يشغل أي منصب حكومي". ومن المثير للاهتمام أن الحكومة الحالية، التي يرأسها نتنياهو منذ ديسمبر 2022، تعتبر الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.