حذر مجلس القيادة الرئاسي في اليمن من التعامل مع جماعة الحوثي، مؤكدًا أن أي تخابر أو تمويل لأنشطتها يستدعي المساءلة القانونية. وأصدر المجلس بيانًا اليوم، داعيًا الأجهزة الأمنية والعسكرية والجهات القضائية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المتورطين.

وشدد البيان على أن الدولة ستتعامل بحزم مع الأفعال التي تهدد أمن وسيادة اليمن، أو تضر بقدرات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وذلك وفقًا للدستور والقوانين المعمول بها.

كما وجه المجلس الجهات المختصة بتعزيز حماية الجبهة الداخلية ومؤسسات الدولة وأسرار الدفاع الوطني، محذرًا من أن العقوبات لبعض الجرائم التي تمس أمن الدولة قد تصل إلى الإعدام. وأكد أن المناصب الوظيفية أو العسكرية لا توفر حصانة من المساءلة.

تأتي هذه التحذيرات في وقت يتصاعد فيه التوتر بين جماعة الحوثي وتحالف دعم الشرعية في اليمن، حيث حذر المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، الموظفين والمواطنين بالقرب من منشآت شركة "أرامكو" النفطية في السعودية، داعيًا إياهم إلى إخلائها لأنها تعتبر "أهدافًا مشروعة" للجماعة.

كما جاء هذا التحذير بعد مطالبة اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية، المدنيين بإخلاء موقع محطة الصباحة المركزية للنفط في صنعاء، مما يعكس تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.

وفي ظل تجدد المعارك على عدة جبهات، أعلنت جماعة الحوثي عن تعرض صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية لـ119 غارة جوية وضربة صاروخية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينما كثفت القوات الحكومية عملياتها العسكرية ضد الحوثيين.

تثير هذه التطورات مخاوف من اتساع نطاق المواجهات والعودة إلى حرب شاملة، خصوصًا بعد أن ساهمت الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022 في تقليل العمليات القتالية الكبرى وتحقيق هدوء نسبي، رغم انتهاء سريانها رسميًا في نفس العام.