نظمت سفارة النرويج بالقاهرة، بالتعاون مع مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، ورشة عمل متميزة في الإسكندرية، جمعت صانعات السلام وخبراء إقليميين ودوليين، لمناقشة سبل تعزيز أجندة المرأة والسلام والأمن في سياق إعادة الإعمار بعد النزاعات والتعافي طويل الأمد.

افتتح ورشة العمل السفير إريك ب. هوسم، سفير النرويج لدى مصر، والمستشار كريم إسماعيل، نائب المدير العام لمركز القاهرة الدولي، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز دور المرأة في عمليات السلام.

شهدت الورشة مشاركة ممثلين عن الاتحاد الأفريقي، والوكالة النرويجية للتعاون الإنمائي (نوراد)، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، بالإضافة إلى منظمات مجتمع مدني تقودها النساء. وتمت مناقشة كيفية الاستفادة من خبرات المرأة في جهود بناء السلام وإعادة الإعمار.

تناولت المناقشات التحديات التي تواجه النساء في التأثير على عمليات السلام ومنع النزاعات والتعافي، بالإضافة إلى السبل العملية لتعزيز مشاركتهن الفعالة في القرارات التي تحدد مستقبل مجتمعاتهن.

كما تم التأكيد على ضرورة توفير تمويل مستدام يمكن التنبؤ به للمنظمات التي تقودها النساء، وتعزيز التنسيق بين الجهات المانحة والشركاء المنفذين، مع التركيز على المبادرات المحلية لبناء السلام.

أبرزت المناقشات أهمية النظر إلى صانعات السلام كشريكات أساسيات في صياغة الحلول وترسيخ السلام، وليس فقط كمستفيدات من جهود بناء السلام.

من المتوقع أن تسهم مناقشات ورشة العمل في إثراء الحوار الإقليمي حول مشاركة المرأة وقيادتها في جهود بناء السلام وإعادة الإعمار، خاصة في التحضيرات للمنتدى السادس لأسوان، المقرر عقده يومي 21 و22 نوفمبر المقبل.

عُقدت ورشة العمل بالتزامن مع الندوة الدولية "إعادة التفكير في إعادة الإعمار"، التي استضافتها مكتبة الإسكندرية خلال الفترة من 11 إلى 13 أكتوبر، والتي سلطت الضوء على أهمية استعادة الثقة والهوية والعلاقات الإنسانية كركائز أساسية لبناء مجتمعات أكثر شمولًا واستدامة.