احتفلت وزارة الأوقاف باليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث، الذي يصادف 13 أكتوبر من كل عام، تحت شعار "القدرة على الصمود تبدأ من المنزل". ويأتي هذا الاحتفاء تأكيدًا على أهمية نشر الوعي بمخاطر الكوارث وتعزيز ثقافة الوقاية والاستعداد، بما يسهم في حماية الأرواح والممتلكات والحد من الخسائر.

وأكدت الوزارة أن تعاليم الإسلام تدعو إلى حفظ النفس وصون حياة الإنسان، مشيرة إلى أهمية الأخذ بأسباب الوقاية وتجنب الضرر. واستشهدت بقول الله تعالى: "وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ"، وقول النبي ﷺ: "إماطة الأذى عن الطريق صدقة"، مما يعكس أهمية إزالة أسباب الخطر وترسيخ المسؤولية الفردية والمجتمعية في الوقاية من المخاطر.

وأشارت الوزارة إلى اهتمام الدولة بتطوير قدراتها المؤسسية في مواجهة الأزمات والكوارث، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، ورفع جاهزية الأجهزة المختصة للتعامل مع الطوارئ. وقد تم استعراض إمكانيات أجهزة الدولة في مجابهة الأزمات خلال يوليو 2026، من خلال محاكاة أزمة افتراضية بمشاركة رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء.

وأضافت أن اللجنة القومية لإدارة الأزمات والكوارث تلعب دورًا محوريًا في تنسيق الجهود الوطنية وتعزيز الاستعداد المؤسسي، ودعم التخطيط المسبق. كما تعمل على زيادة قدرات الجهات المعنية على التعامل مع الأزمات والتعافي من آثارها، مع تبادل المعلومات والخبرات مع الجهات الدولية المختصة.

وفيما يتعلق بجهود الوزارة، أوضحت أن الإدارة العامة لإدارة الأزمات تعمل على تعزيز جاهزية العاملين ومنشآتها من خلال التدريب والتأهيل، وتنمية مهارات التعامل مع المواقف الطارئة. وأعلنت عن تنفيذ 10 دورات تدريبية متخصصة استفاد منها مئات المتدربين، بالإضافة إلى تنفيذ 127 مأمورية ميدانية.

وشملت الجهود أيضًا تقديم مقترحات لتفعيل خطط الطوارئ ودعم إجراءات الصحة والسلامة المهنية. وأكدت الوزارة أن الحد من مخاطر الكوارث يبدأ بنشر الوعي داخل المنازل ويمتد إلى مواقع العمل، مشددة على أهمية الالتزام بإرشادات الجهات المختصة وعدم الاستهانة بمصادر الخطر.

وأبرزت الوزارة أن بناء مجتمع قادر على الصمود يستلزم الرصد المبكر والتخطيط والتدريب المستمر، ودعت إلى ترسيخ ثقافة الوقاية والاستعداد، وتعزيز التعاون بين المؤسسات والأفراد، بما يدعم جهود الدولة في حماية المواطنين وبناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة المخاطر.