أكد السفير إيهاب عوض، مندوب مصر الدائم بالأمم المتحدة، أهمية الحوار المباشر والبناء مع الحكومة السودانية كخطوة أساسية في جهود المجتمع الدولي لإنهاء النزاع المستمر في البلاد. جاء ذلك خلال كلمته في مجلس الأمن، حيث أشار إلى أن الخرطوم أعلنت مرارًا استعدادها للتفاعل البناء مع المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب.
وأبرز عوض تجاوب الحكومة السودانية مع جهود الآلية الرباعية للتوصل إلى هدنة إنسانية، مشيرًا إلى الرؤية المشتركة التي طرحتها الحكومة ومجلس السيادة لعملية سياسية وحوار وطني "بملكية وقيادة سودانية خالصة، بعيدًا عن الإملاءات والتدخلات الخارجية".
كما شدد على ضرورة تحقيق التكامل بين الآليتين الرباعية والخماسية، بما يضمن وحدة الرسائل السياسية وتجنب ازدواجية المبادرات. وعبّر عن تقديره للدور الذي يؤديه المبعوث الخاص للسكرتير العام في تقريب وجهات النظر، بالإضافة إلى الدور الإيجابي للاتحاد الإفريقي، خاصة من خلال مجلس السلم والأمن التابع له.
وأكد عوض استعداد مصر للعب دور رئيسي في التنسيق بين الآليتين، ما يسهم في بلورة مسار واقعي قابل للتنفيذ لإنهاء النزاع وتوحيد رسائل المجتمع الدولي. كما أشار إلى جهود مصر المستمرة للحفاظ على قنوات الحوار بين الخرطوم والوسطاء، والتي تجلّت في قمة الاتحاد الأفريقي الأخيرة التي عُقدت في مدينة العلمين الجديدة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وفي سياق متصل، أشار مندوب مصر إلى تعقيدات الأزمة السودانية في السياق الإقليمي، حيث تتصاعد التوترات في القرن الإفريقي والبحر الأحمر، مما يساهم في تفاقم الأزمات السياسية والأمنية في المنطقة. وحذر من التفاعلات المتبادلة بين الأزمات وتأثيرها على تدفقات السلاح والمقاتلين، مما قد يؤدي إلى احتكاكات عسكرية عبر الحدود.
وشدد على ضرورة تحلي جميع الأطراف الإقليمية بأقصى درجات ضبط النفس، والامتناع عن أي إجراءات أو تحركات أحادية قد تؤدي إلى تصعيد النزاعات ونقلها عبر الحدود، مؤكدًا أهمية العمل الجماعي لتحقيق الاستقرار في المنطقة.




