استضافت جامعة الفيوم، اليوم الأربعاء، ندوة بعنوان "وعي الشباب بين الحقيقة والمفاهيم المغلوطة"، في قاعة الاحتفالات الكبرى، برعاية الإدارة العامة لقطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالتعاون مع كلية دار العلوم. حضر الندوة الدكتور شريف محمد صبري العطار، القائم بأعمال رئيس الجامعة، والدكتور عاصم العيسوي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع، بالإضافة إلى عدد من عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والطلاب، وممثلين من الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف والكنيسة.

خلال الندوة، أكد مفتي الجمهورية على أن الوعي يعد حلقة وصل أساسية بين العلم والدين والقيم الأخلاقية. وأوضح أن التكامل بين المعرفة العلمية والفهم المستنير للتعاليم الدينية يسهم في بناء شخصية متوازنة قادرة على التفكير النقدي وتمييز الحقائق عن المفاهيم المغلوطة. كما أشار إلى أن العلم يعزز مهارات الشباب في التحليل والتحقق من المعلومات، بينما يدعم الفهم الصحيح للدين قيم التسامح والاحترام.

وشدد مفتي الجمهورية على ضرورة التعامل مع الأفكار غير المألوفة بطريقة موضوعية، داعياً الشباب إلى النقاش والحوار بدلاً من الانسياق وراء الشائعات. كما أكد على أهمية بناء وعي يمكن الشباب من التمييز بين الرأي والحقيقة، وفحص المعلومات قبل تداولها، مشيراً إلى الدور الحيوي للجامعات والمؤسسات الدينية في هذا السياق.

من جانبه، أكد الدكتور شريف العطار أن تعزيز وعي الشباب أصبح ضرورة ملحة في ظل التطورات السريعة وانتشار المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يتطلب تنمية مهارات التفكير النقدي والتحقق من المعلومات قبل نشرها.

كما أشار الدكتور عاصم العيسوي إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مصدراً رئيسياً للمعلومات، مما يفرض على الشباب التعامل معها بوعي، والتمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة.

اختتمت الندوة بتفاعل مفتي الجمهورية مع تساؤلات الطلاب حول القضايا المتعلقة بوعي الشباب وتصحيح المفاهيم الخاطئة، حيث أهدى الدكتور شريف العطار درع جامعة الفيوم لمفتي الجمهورية تقديراً لجهوده.