شهدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اليوم الأربعاء، الفعالية السنوية لإحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026، تحت رعاية نبيل فهمي، الأمين العام للجامعة. أقيمت الفعالية بالتعاون مع الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف "عربيكا"، وشارك فيها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو"، بالإضافة إلى عدد من رؤساء مؤسسات الوثائق والأرشيف العربية وكوكبة من الوثائقيين والأرشيفيين.

حمل عنوان الفعالية "الأرشيف الوطني الفلسطيني: ذاكرة تحت الاحتلال... من المحو إلى الحفظ"، في إشارة واضحة إلى مركزية القضية الفلسطينية في الوجدان العربي. وتهدف الفعالية إلى تسليط الضوء على الانتهاكات المستمرة التي تتعرض لها الذاكرة الفلسطينية من قبل الكيان الصهيوني، وضرورة الحفاظ على التراث الوثائقي والحضاري الفلسطيني من محاولات الطمس والتزوير.

تضمن برنامج يوم الوثيقة العربية إقامة معرض وثائقي تحت عنوان "فلسطين في الوثائق العربية"، حيث تم عرض مستنسخات من الوثائق المتاحة بمؤسسات الأرشيف والوثائق العربية التي تعكس تاريخ فلسطين.

كما تم تكريم عدد من المؤسسات والشخصيات الفلسطينية التي قدمت إسهامات بارزة في مجال الحفاظ على الذاكرة الفلسطينية، إضافة إلى تكريم جامعة الدول العربية لدورها التاريخي في دعم القضية الفلسطينية منذ تأسيسها.

شهدت الفعالية أيضاً ندوة نقاشية بعنوان "فلسطين في الذاكرة الوثائقية العربية"، تناولت دور جامعة الدول العربية في الحفاظ على الذاكرة الفلسطينية، والجهود المبذولة لحفظ التراث الفلسطيني، كما تم تسليط الضوء على دور مؤسسات الأرشيف في توثيق القضية الفلسطينية.

وفي خطوة مهمة، تم إطلاق النسخة المعدلة من كتاب "فلسطين في الوثائق العربية"، الذي يحوي مجموعة واسعة من الوثائق المتاحة في المؤسسات العربية، بالتعاون مع دار الوثائق القومية المصرية.

تتزامن هذه الفعالية مع مرور ربع قرن على ميلاد المبادرة التي أطلقتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في عام 2001، مما يبرز أهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية الفلسطينية في مواجهة التحديات الراهنة.